مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٣٠
ومصيرهم بعد الموت، ثم إن علينا حسابهم. وفي الحديث: " ثمان ركعات الزوال تسمى صلاة الاوابين " [١] يعني: الكثيرين الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة. و " الاواب " بالتشديد: التائب. وقوله: " آئبون تائبون " هو جمع " آئب ". و " أيوب " من آب يؤوب، وهو أنه يرجع إلى العافية والنعمة والاهل والمال والولد بعد البلاء - كذا في معاني الاخبار [٢]. قوله: " إني بإيابكم من المؤمنين " [٣] يريد بذلك الاقرار بالرجعة في دولة القائم و " آبت الشمس " - بالمد - لغة في غابت، ومنه الحديث: " لا يصلى بعد العصر شيئا حتى تؤب الشمس " [٤] أي تغيب. وفي الحديث: " طوبى لعبد نؤمة لا يؤبه له " أي لا يبالى به، ولا يحتفل لحقارته. و " آب " فصل من فصول السنة بعد تموز. أ ود قوله تعالى: (ولا يؤده حفظهما) [ ٢ / ٢٥٥ ] أي لا يثقله ويشق عليه، من قولهم أدنى الشئ أو الحمل يؤوني أودا: أي أثقلني. ومن كلامهم " وما آدك فهو لي آيد " أي ما أثقلك فهو لي مثقل. والاود بالفتح: القوة. والاود أيضا: العوج. وأود الشئ بالكسر يأود أودا: أي اعوج. وتأود: تعوج. وأقام إوده: أي عوجه، ومنه " يقيم إودكم " أي اعوجاجكم. ومثله " أقم بهم أودي " أي اعوجاجي. والمعنى أصلح بهم شأني واكشف بهم غمي ونظائره أ وذ الاواذي جمع أذى، وهو ما عظم من
[١] من لا يحضر ج ١ ص ١٤٦.
[٢] انظر ص ٥٠
[٣] من زيارة الجامعة الكبيرة.
[٤] من لا يحضر ج ١ ص ١٤٦.