مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٧
ويروى أذنوا بالواو على لفظ الماضي يعني أذنوا في الكلام. وجمع الاذن آذان، ومنه قوله تعالى (فضربنا على آذانهم) [ ١٨ / ١١ ]. قوله (وإذ تأذن ربك) [ ٧ / ١٦٦ ] الخطاب للنبى صلى الله عليه وآله قال المفسر: معناه واذكر يا محمد إذ أذن واعلم ربك، فإن تأذن وأذن بمعنى. وقوله (فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) [ ٢ / ٢٧٩ ] أي اعلموا بها من أذن بالشئ إذا علم به. وقرئ " فآذنوا " أي اعلموا غيركم والحرب من الله: النار، ومن الرسول: القتال. قوله (ثم أذن مؤذن) [ ١٢ / ٧٠ ] أي ثم نادى مناد، يقال أذن: أعلم، واذن: أكثر الاعلام. قوله (آذنتكم على سواء) [ ٢١ / ١٠٩ ] أي أعلمتكم، واستوينا في العلم معا. وآذنتنا: أعلمتنا. وآذناك: أعلمناك. قوله (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله) [ ٥٩ / ٥ ] أي قطعها باذن الله وأمره (لنجزي الفاسقين). قوله (وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله) [ ٢ / ١٠٢ ] أي بأمره تعالى لانه وغيره من الاسباب غير مؤثر بالذات بل بأمره تعالى. قوله (تؤتي أكلها كل حين باذن ربها) [ ١٤ / ٢٥ ] أي بتيسير خالقها وتكوينه. قوله (لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا) [ ٧٨ / ٣٨ ]. روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " قال سئل عن هذه الآية ؟ فقال: نحن والله المأذون لهم يوم القيامة، والقائلون صوابا، قال، جعلت فداك ما تقولون ؟ قال: نمجد ربنا، ونصلي على نبينا، ونشفع لشيعتنا فلا يردنا ". قوله (وأذن في الناس بالحج) [ ٢٢ / ٢٧ ] أي ناد فيهم، والخطاب لابراهيم عليه السلام، والنداء في الحج " أن يقول حجوا وعليكم بالحج ". روي أنه صعد أبا قبيس فقال " أيها