مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٠٥
ما أحبني " الجمات جمع جمة وهو مجتمع الماء من الارض أراد بجملتها. ج م ن في حديث أم سلمة " كأنها من حسنها جمان " الجمان بضم الجيم وخفة الميم جمع جمانة [١]، ومنه قول لبيد [٢] يصف بقرة. وتضئ في وجه الظلام منيرة كجمانة البحري سل نظامها ج م ه ر الجمهور من الناس كعصفور: جلهم وأكثرهم. وجماهير قريش: جماعاتها، جمع جمهور. وجمهرت الشئ: جمعته. ج ن ب قوله تعالى: (وإن كنتم جنبا فاطهروا) [ ٥ / ٦ ] الجنب بضمتين: من أصابته جنابة، أعني نجاسة وهمية من خروج مني أو جماع، سمي جنبا لاجتنابه مواضع الصلاة، يقال: أجنب الرجل وجنب - كقرب - فهو جنب. و (الجار الجنب) [ ٤ / ٣٦ ] يريد جارك من قوم آخرين. قوله (والصاحب بالجنب) أي الرفيق في السفر لانه يحصل بجنبه. قوله: (وإذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه) [ ١٠ / ١٢ ] - الآية. قال الشيخ أبو علي: قوله " لجنبه " في موضع الحال، أي مضطجعا، والمعنى أنه لا يزال داعيا لا يفتر في الدعاء حتى يزول عنه الضر، فهو يدعو في حالاته كلها يستدفع
[١] وهى اللؤلؤة.
[٢] هو: لبيد بن ربيعة - من قيس - كان من اشراف الشعراء المجيدين. والفرسان المعمرين. يقال: انه عمر ١٤٥ سنة، عاش ٩٠ سنة في الجاهلية و ٥٥ سنة في الاسلام فقد ادرك الاسلام واسلم وهاجر وحسن اسلامه. ونزل الكوفة ايام عمر بن الخطاب وكانت الشاعرية تظهر من عينيه منذ طفولته. لكنه ترك الشعر ايام عمر، ولذلك كان اكثر شعره جاهليا ومن جياد شعره: الاكل شئ ما خلا الله باطل * وكل نعيم لا محالة زائل ويقال: انه لم يقل في الاسلام إلا شعرا واحدا وهو: الحمدلله ان لم يأتني اجلي * حتى لبست من الاسلام سربالا (*)