مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٢٤
الحديث [١]. ث م م قوله تعالى: (فلله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله) [ ٢ / ١١٦ ] هو بالفتح: اسم يشار به إلى المكان البعيد بمعنى هناك، وهو ظرف لا يتصرف. قيل: إنها نزلت ردا على اليهود في اعتراضهم على النبي صلى الله عليه وآله في توجيهه إلى الكعبة. وقيل: إنه كان في مبدء الاسلام مخيرا في التوجه إلى الصخرة أو الكعبة بهذه الآية فنسخ بقوله تعالى (فول وجهك شطر المسجد الحرام) [ ٢ / ١٤٩ ]. وقيل: نزلت في الدعاء والاذكار، عن الباقر عليه السلام " إن هذه في النافلة سفرا حيث توجهت الراحلة ". وقوله تعالى (فول وجهك) الآية في الفرض لا يجوز فيه غير ذلك. ومثله قوله تعالى: (وأزلفنا ثم الآخرين) [ ٢٦ / ٦٥ ] فثم للتبعيد بمنزلة هنا للتقريب. قوله: (ثم إذا ما وقع آمنتم) [ ١٠ / ٥١ ] هو بضم الثاء. ودخول حرف الاستفهام على ثم كدخوله على الواو والفاء في قوله (أفأمن) [ ٧ / ٩٦ ] (أو أمن أهل القرى) [ ٧ / ٩٧ ]. وفي حديث الاستنجاء " ينقى ماثم " يعنى ما هناك من محل النجاسة. ومثله في حديث الربوبية " من تعاطى ما ثم هلك " أي من طلب معرفة الذات التي لا مطمع فيها لنبي أو غيره هلك. وثم: حرف عاطف يدل على الترتيب والتراخي. وربما أدخلوا عليها التاء، كما قال شاعرهم: " ولقد أمر على
[١] أبو حمزة ثابت بن دينار، الثقة الجليل صاحب الدعاء المعروف في اسحار شهر رمضان. كان من زهاد اهل الكوفة ومشايخها. وكان عربيا ازديا. قال الفضل ابن شاذان: سمعت الرضا عليه السلام يقول: أبو حمزة الثمالى في زمانه كسلمان الفارسي، وذلك انه خدم اربعة منا: (علي بن الحسين)، و (محمد بن علي)، و (جعفر بن محمد)، وبرهة من عصر (موسى بن جعفر) عليهم السلام. مات سنة ١٥٠. (*)