مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥
علي أن لا أمديدى إلى الكتب، بل أقف عند باب الغرفة حتى يأتي هو بما يحب اراءته ذهبنا معا إلى الطابق الاعلى من البيت وأوقفني عند باب غرفة المكتبة وجعل يأتي بكتاب بعد كتاب وجعلت أتصفحها بعجل علنى أجد بغيتي. كانت الكتب بحالة مزرية، مبعثرة على الارض والرفوف، علاها الغبار والتراب وأفسدت الارضة جملة منها، ورأيته يطأ عليها ذاهبا وعائدا كأن لم يكن كتاب تحت رجليه أبصرت مخطوطا على الارض كان له نصيب وافر من السحق، فرجوته أن يأتيني به، فلما فتحته وجدته الكتاب الذى أتيت من أجله إلى صاحبنا البخيل، وقرأت، سطورا من أوائله فإذا هو خلو من الاغلاط التي كنت أحفظها من النسخ المطبوعة ورأيت وقفية على الورقة الاولى مفادها أنه وقف على طلاب النجف الاشرف وضعت الكتاب على رف من الرفوف، وعدت أدراجى إلى غرفة الاستقبال وانتهت زيارة المكتبة مع كل الاسف.. ذكرت لهذا الانسان عملي في الكتاب وأنني سأقوم بطبعه ونشره واو دأن أستعين في التصحيح بنسخته، فأبى أن يعيرني النسخة. أعلنت عن استعدادي بوضع مبلغ كبير تحت تصرفه كرهن حتى أعيد الكتاب سالما كما أخذته، فأصر في الاباء والامتناع طلبت منه أن يمسح لي بالمجئ إلى بيته ومقابلة الكتاب بمحضره، ولكن اشتداباؤه وأخيرا قلت له ان قلت وقف على طلبة العلم وأنا من الطلبة وأحسن أنواع الاستفادة هو العمل الذى أقوم به ولا بجوز حبس الكتاب في هذه الفرصة العلمية، فكان الجواب النفي البات خرجت من البيت مترحما على الواقف المسكين ولاعنا الحابس اللئيم * * * اتجهت إلى أسلوب آخر في التصحيح واخراج الكتاب، وهو: