مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٠٥
شمسا هذه الامة ونورهما، فهما في النار، والله ما عنى غيرهما [١]. قوله: حسبانا من السماء) [ ١٨ / ٤٠ ] بضم الحاء يعنى عذابا. وقيل نارا. وقيل بردا، واحدها حسبانة قوله: (وكفى بالله حسيبا) هو علي أربعة أوجه: كافيا، وعالما، ومقتدرا، ومحاسبا. قوله: (كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) [ ١٧ / ١٤ ] أي رقيبا، أي كفى بك لنفسك محاسبا. وفي الحديث: " من صام شهر رمضان إيمانا واحتسابا " أي طلبا لوجه الله وثوابه. ومثله " من أذن ايمانا واحتسابا " أي تصديقا بوعده واحتسابا بالاجر والثواب بالصبر على المأمور به، يقال: " إحتسب فلان علمه طلبا لوجه الله وثوابه ". ومنه " الحسبة " بالكسر وهي الاجر، والجمع الحسب. و " احتسب ولده " معناه إعتد اجر مصابه فيما يدخر - قاله في المغرب. والحسبة: الامر بالمعروف والنهى عن المنكر، واختلف في وجوبها عينا أو كفاية. والاحتساب في الاعمال الصالحة وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الاجر وتحصيله بالتسليم أو الصبر وباستعمال أنواع البر والقيام بها على الوجه الموسوم فيها طلبا للثواب المرجو فيها. والحسيب: الذي يفعل الافعال الحسنة بما له وغير ما له. و " الحسيب " من أسمائه تعالى وهو الكافي، فعيل بمعنى مفعول، من أحسبني الشئ: كفانى. وحسيبة الله أي انتقم الله منه. و " الحسب " بسكون السين: الكفاية، ومنه الحديث: " إذا مس جلدك الماء فحسبك " [٢] أي كفاك عن الدلك. ومثله في حديث علامات الميت " أي ذلك رأيت فحسبك " [٣] أي يكفيك علامة ودلالة على الموت. ومثله " بحسبك أن
[١] البرهان ج ٤ ص ٢٦٣.
[٢] الكافي ج ٣ ص ٢٢.
[٣] من لا يحضر ج ١ ص ٨١. (*)