مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٣٣
وفي حديث أم سلمة لعائشة: " إن عمود الدين إذا مال لا يثاب بالنساء " أي لا يعاد إلى استوائه. وثاب الماء: إذا اجتمع في الحوض ومثاب الحوض: وسطه الذي يثوب إليه الماء إذا استفرغ. ومثاب البئر: مقام الساقى ووسطها ومن هذا حديث منى: " إتسعى في فجاجك واترعي " أي امتلئي في مثابك. وفي حديث الامة: " لها ما أثابها سيدها " أي أعطاها. و " يثيب على الهدية " يكافئ عليها، بأن يعوض عنها. و " ثوبان " اسم رجل وحديثه مشهور [١]. ث ور قوله تعالى: (وأثاروا الارض) [ ٣٠ / ٩ ] أي قلبوها للزراعة وعمروها بالفلاحة. وفي الخبر " ثارت قريش بالنبي صلى الله عليه وآله فخرج هاربا " أي هيجوه من مكانه. من قولهم ثار الغبار يثور ثورانا: هاج. ومنه ثارت الماشية: أي هاجت، ومثله ثارت به مرة. والثوران: الهيجان. و " ثور " بالفتح فالسكون: جبل بمكة وفيه الغار الذي بات فيه النبي صلى الله عليه وآله لما هاجر [٢]. و " ثور " أبو قبيلة من مضر، وهو ثور بن عبد منات. والثور الذكر من البقر، وكنيته أبو عجل، والانثى ثورة، والجمع ثيران واثيار وثيرة كعنبة. قال المبرد نقلا عنه: وإنما سمي الثور
[١] هو أبو عبد الله ثوبان بن بجدر، وقيل ابن جحدر الصحابي، وهو من حمير من اليمن، ثبت على ولاء رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يزل معه سفرا وحضرا إلى أن توفى رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج إلى الشام فنزل إلى الرملة وتوفي بها سنة اربع وخمسين. اسد الغابة ج ١ ص ٢٤٩.
[٢] في معجم البلدان ج ٢ ص ٨٦: وقال الجوهري ثور جبل بمكة وفيه الغار المذكور في القرآن يقال له اطحل، وقال الزمخشري ثور اطحل من جبال مكة بالمفجر من خلف مكة على طريق اليمن.. (*)