مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٤٥
وأحمال، وقيل رمال مستطيلة بناحية شجر، وكانت عاد بين جبال مشرفة على البحر بالشجر من بلاد اليمن، يقال حقفت الشئ حقوفا من باب قعد اعوج ومثله إحقوقف الرمل والهلال. ح ق ق قوله تعالى (يتلون كتاب الله حق تلاوته) [ ٢ / ١٢١ ] أي لا يحرفونه ولا يغيرون ما فيه من نعت رسول الله صلى الله عليه وآله. وقيل حق تلاوته، وهو الوقوف عند ذكر الجنة والنار يسأل في الاولى ويستعيذ في الاخرى وهو مروي عن الصادق عليه السلام وقد تقدم في (تلا) غير هذا. قوله (فحق عليهم القول) [ ١٧ / ١٦ ] أي وجب عليهم الوعيد. ومثله قوله (ويحق القول على الكافرين) [ ٣٦ / ٧٠ ] أي يجب عليهم الوعيد بكفرهم. ومثله (لقد حق القول على أكثرهم) [ ٣٦ / ٧ ]. أي ثبت عليهم هذا القول ووجب لهم لانهم ممن علم من حالهم أنهم يموتون علي الكفر، وهو قوله سبحانه (لاملان جهنم من الجنة والناس أجمعين) [ ٧ / ١٧ ]. قوله (وكان حقا علينا نصر المؤمنين) [ ٣٠ / ٤٧ ] أي إيجابا حققت عليه القضاء. قوله (ويحق الله الحق) [ ١٠ / ٨٢ ] أي يثبته ويظهره. قوله (حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق) [ ٧ / ١٠٤ ] هو مثل قولهم فلان حقيق بكذا أي خليق به، وحقيق أن تفعل كذا مثل ذلك. قال الشيخ أبو علي: جائز أن يكون ضمن " حقيق " معنى " حريص " ويجوز أن يكون موسى عليه السلام أعرف [١] في وصف نفسه بالصدق في ذلك المقام، فقال أنا حقيق على قول الحق أي واجب علي قول الحق أن اكون قائله. وقرأ نافع (حقيق علي) ومعناه واجب علي [٢]. قوله (وأذنت لربها وحقت) [ ٨٤ / ٢ ]
[١] في الاصل: " اغرق ".
[٢] عن تفسير جوامع الجامع باختصار وتصرف يسير ص ١٥٢. (*)