مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٧٠
ومنه الاتزار كالركبة والجلسة. وفي الحديث القدسي " العظمة إزاري والكبرياء ردائي " وقد مر البحث في ردا. وفي حديث العشر الاواخر من شهر رمضان " وشد المئزر " (١) أي الازار كنى به عن اعتزال النساء، وقيل أراد التشهير للعبادة، يقال شددت لهذا الامر مئزري، أي تشمرت له، قيل ويحتمل الحقيقة فلا يستبعد أن يكون قد شد مئزره ظاهرا وتفرغ للعبادة زائدا على المعتاد. وفي حديث علي عليه السلام " كان النساء يصلين مع النبي صلى الله عليه وآله فكن يؤمرن أن لا يرفعن رؤوسهن قبل الرجال لضيق الازر " بتقديم الزاى المعجمة على الراء المهملة. جمع إرار وهو ما يتزر به ويشد في الوسط، وقد اضطربت النسخ هنا: ففي بعضها ما ذكرناه، وفي بعضها " لضيق الازز " بزايين معجمتين، وفي بعضها " لضيق الارز " براء مهملة ثم زاي معجمة، وفي بعضها غير ذلك والاظهر الاول، وذلك أن الرجال كانوا يستعملون الازر في غالب أوقاتهم، وإذا كانوا قدام النساء فربما يبدو حجم عوراتهم عند سجودهم لضيق أزرهم، فلو رفعن النساء رؤوسهن قبل الرجال لرأين ما رأين وإذا تأخرن عن ذلك لم يرين شيئا من ذلك، فلذلك نهين عن ذلك. ولقد عرضت هذا التوجيه على بعض مشائخ العصر فاستحسنه، ثم ظفرت بعد ذلك بحديث في مكارم الاخلاق يشهد له، هو ما رواه زرارة عن أبى جعفر عليه السلام في قصة الستر الذي قطعة رسول الله صلى الله عليه وآله لاهل الصفة.. إلى أن قال: ثم دعى رسول الله أهل الصفة قوما من المهاجرين لم يكن لهم منازل ولا أموال فقسمه بينهم قطعا وكان طويلا لا عرض له، ثم جعل يدعو الرجل منهم العاري الذى لا يستتر بشئ فجعل يؤزر الرجل، فإذا التقى عليه قطعه حتى قسمه بينهم أزرا، ثم أمر النساء لا يرفعن رؤوسهن من الركوع والسجود حتى ترفع الرجال رؤوسهم، وذلك أنهم كانوا من * (هامش) (٢) هذا اللفظ مذكور في النهاية (ازر)، اما في الكافي ج ٤ ص ١٧٥ ومن لا يحضر ج ٢ ص ١٢٠ فلفظ الحديث " وشمر المئزر ". (*)