مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٢٠
إذا أدخلت الحشو فيها. ومنه: الحائض تحتشي بالكرسف ليحتبس الدم ". ح ش ى قوله تعالى: (حاش لله) [ ١٢ / ٣١ ] قال المفسر معناه معاذ الله. وقال اللغويون معناه التنزيه والاستثناء، واشتقاقه من قولك " كنت في حاشا فلان " أي في ناحيته. وقولهم: " لا أدري أي الحشا آخذ " أي أي الناحية آخذ. قال الجوهري: يقال حاش لله تنزيها لله ولا يقال حاش لك قياسا عليه، وإنما يقال حاشاك وحاشا لك. ومنه " إن الله ليريد عذاب أهل الارض لا يحاشي منهم أحدا " أي لا يستثني منهم أحدا. والمحاشاة: الاستثناء. وفى حديث الزكاة " خذ من حواشي أموالهم " هي صغار الابل كابن المخاض وابن اللبون، جمع حاشية. وحاشاه من الصوم: نزهه. وفلان لا يتحاشا: أي لا يكترث بما يفعله ولا يخاف وباله وعقوبته وحاشية كل شئ: طرفه وجانبه، ومنه حاشية الثوب ومنه " كان يصلي في حاشية المقام " ومنه حاشية النسب للاعمام وأولادهم على التشبيه. ومنه " من تلن حاشته يعرف صديقه منه المودة " أي طرفه وجانبه. وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله لبعض نسائه " مري نساء المؤمنات أن يستنجين بالماء ويبالغن فإنه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير " [١] ويعني بالحواشي جمع حاشية وهي الجانب، والمراد جانب الفرج وطرفه، والمطهرة بفتح الميم وكسرها قيل والفتح أصح موضوعة في الاصل للاواني، جمعها مطاهر، ويراد بها هنا للنجاسة، مثل " السواك مطهرة للفم " [٢] أي مزيلة لدنسه. والبواسير جمع باسور: علة تحدث في
[١] الكافي ج ٣ ص ١٨.
[٢] مكارم الاخلاق ص ٥٤. (*)