مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٥٢
وحبا الصبي يحبو حبوا، وحبى يحبي حبيا - من باب رمى لغة -: إذا مشى على أربع. ح ت ت في الحديث: " الصلاة تحت الذنوب " من قولهم تحات الشئ: أي تناثر. والحت: حك الورق من الغصن والمني من الثوب، يعني يزيل الله تعالى الذنوب من البدن ببركة الصلاة كما يحت الورق من الشجر. وفي حديث الدم: " يصيب الثوب حتة " أي حكة. والحت والحك والقشر سواء، ومثله " حتيه ثم اقرصيه ". قال الازهري: الحت أن يحك بطرف حجر أو عود، والقرص أن يدلك بأطراف الاصابع والاظفار دلكا شديدا ويصب عليه الماء حتى يزول عنه أثره. وحت الورق حتا - من باب قتل - أزاله. ح ت ت ى و " حتى " حرف تكون جارة بمنزلة إلى في الانتهاء والغاية، وعاطفة بمنزلة الواو، وحرف ابتداء يستأنف بها الكلام بعدها، كما في قوله: " حتى ماء دجلة أشكل " فإن دخلت على الفعل المستقبل نصبته بإضمار أن، تقول " سرت إلى الكوفة حتى أدخلها " يعنى إلى أن أدخلها، فإن كنت في حال دخول رفعت - كذا قاله الجوهرى. وفي القرآن المجيد: (وزلزلوا حتى يقول الرسول) [ ٢ / ٢١٤ ] قرئ بالرفع والنصب، فمن نصبه جعله غاية، ومن رفعه جعله حالا، بمعنى حتى الرسول هذه حاله. و " حتام " في كلامهم أصله حتى ما، فحذف ألف ما للاستفهام، وكذلك كل حرف من حروف الجر يضاف في الاستفهام إلى ما، فان ألف ما تحذف فيه كقوله تعالى: (فبم تبشرون) [ ١٥ / ٥٤ ] و (فيم كنتم) [ ٤ / ٩٧ ] و (لم تؤذونني) [ ٦١ / ٥ ] و (عم يتسائلون) [ ٧٨ / ١ ] قيل: وكان ما ذكر من القاعدة في غير " ما " التي مع " ذا " في مثل قولهم " عما ذا تسأل " فإنهم لم يجوزوا حذف ألفها لتحصنها بالوسط كتحصين الموصول بالصلة.