مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٣٨
ثم رطب ثم تمر، الواحدة بلحة. ب ل خ " بلخ " بالفتح فالسكون كورة بخراسان، وكانت من مساكن ملوك العجم. ونهر بلخ مشهور [١]. ب ل د قوله تعالي: (والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه) [ ٧ / ٥٨ ] الآية. قال المفسر: معناه والارض الطيب ترابه (يخرج نباته) أي زرعه خروجا حسنا وفيه " البيداء هي ذات الجيش ". وفي آخر " قلت: وأين حد البيداء ؟ لا يخرج إلا نكدا) أي الارض السبخة جد في السير ثم لا يصلي حتى يأمعرس شيئا قليلا [٢]. قوله: (وهذا البلد الامين) [ ٩٥ / ٣ ] قال الشيخ أبو علي: يعني مكة البلد الحرام يأمن فيه الخائف في الجاهلية والاسلام، فالامين يعني المؤمن يؤمن من يدخله - كذا رواه عن موسى بن جعفر عليه السلام [٣]. و " البلد " يذكر ويؤنث والجمع بلدان. والبلدة. البلد، والجمع بلاد مثل كلبة وكلاب. ويطلق البلدة والبلاد على كل موضع من الارض عامرا كان أو خلاء، ومنه قوله تعالى: (إلى بلد ميت) [ ٣٥ / ٩ ] أي إلى أرض ليس فيها نبات ولا مرعى فيخرج ذلك بالمطر فترعاه أنعامهم، فأطلق الموت على عدم النبات والمراعي، وأطلق الحياة علي وجودهما. وفي الحديث " أعوذ بك من ساكني البلد " يريد بالبلد الارض التي هي المأوى للحيوان والجن وإن لم يكن فيها بناء، وأراد بالساكنين الجن لانهم سكان الارض وبلد الرجل بالضم بلادة فهو بليد: إذا كان غير ذكي ولا فطن. والبلادة: نقيض النفاذ والمضي في الامر. والتبلد: ضد التجلد. ومنه الحديث " أيها الناس إن التجلد قبل التبلد " ولعل معناه ان الانسان إذا تجلد وتصبر على الامر وصل إلى الراحة التي هي عدم التبلد. والله أعمل.
[١] في معجم البلدان ج ١ ص ٤٨٠: ويقال لجيحون نهر بلخ بينهما نحو عشرة فراسخ.
[٢] مجمع البيان چ ٥ ص ٤٣٢.
[٣] مجمع البيان ج ٢ ص ٥١١. (*)