مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤١٢
القائم بالذات، القابل للابعاد، النامي، الحساس، الناطق. ج ن ف قوله تعالى: (فمن خاف من موص جنفا) [ ٢ / ١٨٢ ] أي ميلا وظلما. والجنف: هو الميل والعدول عن الحق، يقال جنف بالكسر يجنف جنفا وبابه تعب أي ظلم، وأجنف مثله. قوله: (غير متجانف لاثم) [ ٥ / ٣ ] أي غير مائل إلى الحرام ومتعمد له. ج ن ن قوله تعالى (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا) [ ٦ / ٧٦ ] أي غطا عليه وأظلم. وأجنه الليل أي ستره. ومنه " يعلم ما تجن البحار " أي تستره. يقال أجنه جنانا وجنونا، ومنه " الجن " و " الجنين " في بطن أمه. قال تعالى (وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم) [ ٥٣ / ٣٢ ]. والجنة بالكسر جمع جن قال تعالى (وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا) [ ٣٧ / ١٥٨ ] يريد بذلك زعمهم أن الملائكة بنات الله تعالى فأثبتوا بذلك جنسية جامعة له وللملائكة، وسموا (جنة) لاستتارهم عن العيون. قوله (وجعلوا لله شركاء الجن) [ ٦ / ١٠٠ ] أراد بالجن الملائكة حيث جعلوهم أندادا. قال الشيخ أبو علي: وهما يعني (لله) (شركاء) مفعولا جعل، والجن بدل من شركاء، ويجوز أن يكون (شركاء) (الجن) مفعولين، وقدم ثانيهما على الاول، أي جعلوا الجن شركاء فيه. والجنة: الجنون، قال تعالى (ما بصاحبكم من جنة) [ ٣٤ / ٤٦ ]. قوله (وخلق الجان من مارج من نار) [ ٥٥ / ١٥ ] الجان بتشديد النون أبو الجن، وقيل إنه مسخ الجن، كما أن القردة والخنازير مسخ، والجمع جنان مثل حائط وحيطان. والجان أيضا: ضرب من الحيات، قيل هي حية أكحل العين لا تؤذي، كثيرة في الرمل. قال تعالى في عصا موسى: (كأنها