مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٣١
لا يثنى ولا يجمع، وإذا عاد عليه ضمير جاز الافراد فيه على معنى اليوم، وهو الاصح، فيقال: " مضى يوم الاثنين بما فيه " والثاني اعتبار المعنى، فيقال: " بما فيهما ". و " جاء في أثناء الامر " أي في خلاله. و " ثنى رجليه " - بخفة النون - أي عطف، و " يثني رجليه " أي يعطفهما. ومنه الحديث: " من قال وهو ثان رجليه " أي عاطفهما. والثنوية: من يثبت مع القديم قديما غيره، قيل: وهم فرق المجوس يثبتون مبدأين مبدأ للخير ومبدأ للشر وهما النور والظلمة، ويقولون بنبوة ابراهيم (ع). وقيل: هم طائفة يقولون: ان كل مخلوق مخلوق للخلق الاول، وقد شهد لبطلان قولهم قوله (ع) في وصف الحق تعالى: " لا من شئ كان ولا من شئ خلق ما كان " [ وبهذا يبطل ] جميع حجج الثنوية وشبههم [١]. ث وب قوله تعالى: (هل ثوب الكفار) [ ٨٣ / ٣٦ ] أي جوزوا بفعلهم. قال أبو علي: قرأ حمزة والكسائي " هثوب الكفار " بإدغام اللام في الثاء والباقون بالاظهار. قال: واستعمل لفظ الثواب بالعقوبة لان الثواب في الاصل الجزاء الذي يرجع إلى العامل بعمله وإن كان في العرف اختص بالنعيم على الاعمال الصالحة. قوله تعالى: (أن يضعن ثيابهن) [ ٢٤ / ٦٠ ] يريد ما يلبس فوق الثياب من الملاحف وغيرها. قوله تعالى: (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس) [ ٢ / ١٢٥ ] أي مرجعا لهم يثوبون إليه أي يرجعون إليه في حجتهم وعمرتهم في كل عام، ومنه سميت " الثيب " لانها وطئت مرة بعد أخرى. قوله تعالى: (لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون) [ ٢ / ١٠٣ ] أي ثواب الله خير مما هم فيه، وقد علموا
[١] يذكر في " بيض " و " زندق " شيئا في الثنوية - ز (*)