مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٦١
و " الحجاج " بفتح الحاء وكسرها: العظم الذي نبت عليه الحاجب، والجمع " أحجة ". وحجج الدهور: هم الائمة (ع). وفى الحديث " لم يخل الله خلقه من نبي مرسل أو كتاب منزل أو حجة لازمة أو محجة قائمة ". و " المحجة " بفتح الميم: جادة الطريق، والجمع " المحاج "، بشدة جيم. وفيه " الحجة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق " قيل فيه لعل المراد قبل الخلق الاجساد في عالم الذر والارواح، لقول أمير المؤمنين عليه السلام في الرجل الذي ادعى أنه يتولاه " ما رأيتك في عالم الارواح ". و " رجل محجوج " أي مقصود. وقد حج بنو فلان فلانا: أطالوا الاختلاف فيه. وفي الحديث: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله محجوجا بأبي طالب ؟ فقال: لا ولكن كان مستودعا للوصايا فدفعها إليه. قال: قلت فدفع إليه الوصايا على أنه محجوج ؟ فقال: لو كان محجوجا ما دفع إليه الوصية. قال: فقال ما كان حال أبى طالب ؟ قال: أقر بالنبي وما جاء به ودفع إليه الوصايا ومات من يومه ". وفي الحديث: " سارة أم إبراهيم وورقة أم لوط كانتا اختين ابنتين للاحج، وكان الاحج نبيا منذرا ولم يكن رسولا ". وفي حديث الدعاء " اللهم ثبت حجتي في الدنيا والآخرة " أي قولي وايماني في الدنيا وعند جواب الملكين في القبر. و " حاجه فحجه " أي غلبه بالحجة. وحج فلان علينا: قدم - كذا نقل عن الخليل بن احمد. ح ج ر قوله تعالى: (كذب أصحاب الحجر المرسلين) [ ١٥ / ٨٠ ] الحجر بالكسر ديار ثمود ومنازلهم بين الحجاز والشام عند وادي القرى [١].
[١] قال في معجم البلدان ج ٢ ص ٢٢١: والحجر اسم ديار ثمود بوادي القرى صغيرة قليلة السكان، وهى من وادى القرى على يومين بين جبال.. وتسمى تلك الجبال الا ثالث، وهى جبال إذا رآها الرائي من بعد ظنها متصلة فإذا توسطها راى