مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٣٤
تحملهم في الهواء لا يخاف حطمهم. ويمكن أن يكون جنود سليمان كانوا ركبانا ومشاة في ذلك الوقت ولم تحملهم الريح. قوله: (وما أدراك ما الحطمة) [ ١٠٤ / ٥ ] الحطمة: اسم من أسماء النار، وهي التي تحطم العظم وتأكل اللحم حتي تهجم على القلوب. وفي الحديث " زوج رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام على درع حطمية تسوى ثلاثين درهما " وفيه " أين درعك الحطمية " قيل سميت بذلك لانها تحطم السيوف أي تكسرها. وقيل: هي العريضة الثقيلة وهي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم " حطمة بن حارث " كانوا يعملون الدروع. وفي الحديث تكرر ذكر " الحطيم " وهو ما بين الركن الذي فيه الحجر الاسود، وبين الباب، كما جائت به الرواية. سمي حطيما لان الناس يزدحمون فيه على الدعاء، ويحطم بعضهم بعضا. وقيل: لان من حلف هناك عجلت عقوبته. وتسمية الحجر بالحطيم من أوضاع الجاهلية، كان عادتهم أنهم إذا كانوا يتحالفون بينهم كانوا يحطمون أي يدفعون فعلا أو سوطا أو قوسا إلى الحجر، علامة لعقد حلفهم، فسموه به لذلك. وقيل: سمي بذلك لما حطم من جداره فلم يسو ببناء البيت وترك خارجا. وحطم الشئ حطما من باب تعب: إذا انكسر وحطمته حطما من باب ضرب فانحطم. وحطم دينه، وهو لدينه حاطم أي كاسر. وفي الخبر " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطمها حتى يمسح بهما وجهه " قيل في تعليله: هو أن مسح الوجه بهما في خاتمة الدعاء نظرا إلى أن كفيه ملئت من البركات السماوية والانوار الالهية فهو يفيض منها على وجهه الذي هو أولى الاعضاء بالكرامة. والحطم هو بفتح الحاء وكسر الطاء: الذي ينكسر من الهزال. ومنه الحديث " لاسهم للحطم ". ح ط و في حديث ابن عباس: " أخذ النبي