مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٨٥
وفي حديث أفلح، " ترب وجهك " أي ألقه في التراب، فإنه أقرب إلى التذلل وكان أفلح ينفخ إذا سجد ليزول التراب. و " أبو تراب " من كنى على (ع) كني بذلك لانه صاحب الارض كلها، وحجة الله على أهلها، وبه بقاؤها وإليه سكونها - قاله في معاني الاخبار [١]. و " أرض طيبة الترب " أي التراب و " التربة " المقبرة، والجمع " ترب " كغرفة وغرف. و " خلق الله التربة يوم السبت " يعني الارض. وفي حديث: " أتربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة " من " أتربته " إذا جعلت عليه التراب، ومثله في حديث الرضا (ع) " كان يترب الكتاب ". و " تربت الكتاب " من باب ضرب، و " تربته " بالتشديد مبالغة، و " تترب الشئ " تلطخ بالكتاب. و " أترب الرجل " إستغنى، كأنه صار [ له ] [٢] من المال بقدر التراب. ت رت ر في الحديث " التر تر حمران مد المطمر " التر بالضم والتثقيل: خيط البناء، والمطمر مثله. واستعاره عليه السلام للتمييز بين الحق والباطل. ولذا قال عليه السلام " لحمران مد المطمر بينك وبين العالم ". وقال لابن سنان " ليس بينكم وبين من خالفكم إلا المطمر، فمن خالفكم وجازه فابرأوا منه ". ومنه حديث زرارة " إنما نمد المطمار قال: وما المطمار ؟ قلت التر فمن ؟ وافقنا من علوي وغيره توليناه ومن خالفنا من علوي وغيره برئنا منه ". ومن كلامهم " ولم أتتر تر " أي لم أتزلزل. ت رج في الحديث " مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الاترجة " الخ، يعنى طعمها طيب ورائحتها طيبة، وكذلك المؤمن القارئ. و " الاترجة " بضم الهمزة وتشديد الجيم واحدة الاترج كذلك، وهى فاكهة معروفة، وفي لغة ضعيفة " ترنجة ".
[١] انظر ص ١٢٠.
[٢] الزيادة منا لسياق الكلام. (*)