مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٨٩
تردد ومنه الحديث " من اختلف إلى المساجد أصاب إحدى الثمان " أي من تردد إليها. ومثله " كنت اختلف إلى ابن أبي ليلى في مواريث لنا ". وأهل الخلاف الجمهور. والخلاف: المخالفة. وشجر الخلاف: الصفصاف بلغة أهل الشام. والخليفة: السلطان الاعظم. وفي الخبر " جاء أعرابي إلى أبي بكر فقال له: أنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال: لا. فقال: فما أنت. قال: أنا الخالفة بعده ". قال بعض أكابرهم: الخالفة هو الذي لا غنى عنده ولا خير فيه، وكذلك الخالف، وقيل هو الكثير الخلاف، ثم قال: وإنما قال ذلك تواضعا وهضما من نفسه حين قال له " أنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله " - انتهى. وهو لعمري عذر فاضح غير واضح. والخليفة: من يقوم مقام الذاهب ويسد مسده، والهاء فيه للمبالغة. وجمعه خلفاء على معنى التذكير لا على اللفظ، ويجمع اللفظ على خلائف. وفي الدعاء " اللهم أنت الخليفة في السفر " والمعنى أنت الذي أرجوه وأعتمد عليه في غيبتي عن أهلى أن تلم شعثهم وتقوم إودهم وتداوي سقمهم وتحفظ عليهم دينهم وأمانتهم. ومثله " أنت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل ولا يجمعهما غيرك " وفيه تنزيه لله تعالى عن الجهة والجسمية إذا كان اجتماع الامرين في الجسم الواحد محال، كما علله عليه السلام بقوله " لان المستخلف لا يكون مستصحبا والمستصحب لا يكون مستخلفا " [١]. والخلافة بالكسر: خلافة الخلفاء ومدة خلافة الثلاثة على ما في المغرب خمس وعشرون سنة إلا ثلاثة أشهر: لابي بكر ثنتان وثلاثه أشهر وتسع ليال، ولعمر عشر سنين وستة أشهر وخمس ليال،
[١] نهج البلاغة ج ١ ص ٩٢. (*)