مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٧٤
العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس لكيلا يتبيغ على الفقير فقره " أي بتهيج به ب ى ن قوله تعالى (لقد تقطع بينكم) [ ٦ / ٩٤ ] البين من الاضداد يكون للوصل والفراق قرئ هنا بالرفع والنصب، فارفع على أنه فاعل الفعل أي تقطع وصلكم وتشتت جمعكم والنصب على الحذف أي تقطع ما بينكم. قوله (يريد الله ليبين لكم) [ ٤٥ / ٢٥ ] أي ما خفى عليكم من مصالحكم والاصل يريد الله أن يبين لكم فزيدت اللام مؤكدة لارادة التبيين كما زيدت في لا أبالك لتأكيد إضافة الاب. قوله (وآتينا عيسى بن مريم البينات) [ ٢ / ٨٧ ] كإحياء الموتى وإبراء الاكمه والابرص. والبين: الوسط، قال تعالى (بين ذلك سبيلا) [ ٤ / ١٤٩ ]. قوله (خلق الانسان علمه البيان) [ ٥٥ / ٤ ] أي فصل ما بين الاشياء، وتبيان كل شئ يحتاج الناس إليه. ويقال: البيان هو المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير. وقيل الانسان آدم عليه السلام، والبيان: اللغات كلها، وأسماء كل شئ. وقيل الانسان: محمد صلى الله عليه وآله والبيان ما كان وما يكون. والفرق بين البيان والتبيان هو أن البيان جعل الشئ مبينا بدون حجة، والتبيان جعل الشئ مبينا مع الحجة. وهو بالكسر من المصادر الشاذة، قال الجوهري لان المصادر إنما تجئ على وزن التفاعل بفتح التاء كالتكرار والتذكار ولم يجئ بالكسر إلا حرفان هما التبيان والتلقاء. قوله (إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا) [ ٤٩ / ٦ ] أي إذا سافرتم وذهبتم للغزو فتبينوا أي اطلبوا بيان الامر وثباته، ولا تعجلوا فيه. قوله (فلما خر تبينت الجن) [ ٣٤ / ١٤ ] أي ظهر وتبين أن الجن (لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين) [ ٣٤ / ١٤ ] من تبين الشئ إذا ظهر وتجلى. والبين: الواضح، قال تعالى (بسلطان بين) [ ١٨ / ١٥ ] أي واضح. قوله تعالى (في كتاب مبين)