مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٧
أي يقبلها إذا صدرت عن خلوص النية. قوله: (وأمر أهلك يأخذوا بأحسنها) [ ٧ / ١٤٥ ] يعني ما فيها حسن وما هو أحسن كالاقتصاص والعفو والانتصار والصبر، فمرهم أن يأخذوا بما هو أدخل في الحسن وأكثر للثواب، كقوله (واتبعوا احسن ما أنزل اليكم) وقيل يأخذوا بما هو واجب أو ندب لانه أحسن من المباح. وفي الحديث " خذوا على يد الظالم السفيه " أي امنعوه عما يريد فعله وأمسكوا يده. ومثله " أخذت على يده "، وقيل اتقوا أخذ الآخذ يعني ابتداء الامور فيه. وأخذه بيده أخذا: تناوله. وأخذ من الشعر: قص. والاخذ من الشارب: قصه وقطع شئ من شعره. وأخت كذا يبدلون الذال تاء فيدغمونها في التاء، وبعضهم - وهو القليل - يظهر الذال. واتخذت صديقا: جعلته. واتخذت مالا: كسبته. وآخذه بالمد مؤاخذة، ومنه قرئ آية (لا يؤاخذكم) بالواو كما سبق. ومن أمثال العرب " أخذته الاخذة " قال الفراء نقلا عنه: الاخذة السحر، ومنه قولهم " في يده أخذة " أي حيلة يسحر بها. والاخيذ: الاسير فعيل بمعنى مفعول، والمرأة أخيذة. وفي الخبر " وأنا آخذ بحجزكم " روى اسم فاعل بكسر خاء وتنوين ذال وفعل مضارع بضم خاء بلا تنوين. أ خ ر قوله تعالى: (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا) [ ٩ / ١٠٢ ] الآية. قيل: نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله لما حاصر بني قريضة قالوا له: إبعث إلينا أبا لبابة نستشيره في أمرنا. فقال رسول الله الله: يا أبا لبابة ائتهم، فأتاهم، فقالوا له: يا أيا لبابة ما ترى أننزل على حكم محمد ؟ فقال: أنزلوا واعلموا أن حكمه هو الذبح - وأشار إلى حلقه - ثم ندم على ذلك فقال: خنت الله ورسوله ونزل من حصنهم