مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٥٥
وفي حديث الحق تعالى " ليس كل كلام الحكمة أتقبل، إنما أتقبل هواه وهمه، فإن كان هواه وهمه في رضاي جعلت همه تقديسا وتسبيحا " قال بعض الشارحين: كأنه ناظر إلى الواعظ الغير العامل، والمراد من الهوى والهمة النية وأنه يكتب ثواب الاعمال بالنيات. وفي الحديث " إن من الشعر لحكما " أي كلاما نافعا يمنع من الجهل والسفه، وينهى عنهما كالمواعظ والامثال. والحكم: العلم والفقه والقضاء بالعدل، وهو مصدر حكم يحكم. ويروى " إن من الشعر لحكمة " وهي بمعنى الحكم. ومن أسمائه تعالى " الحكيم " وهو القاضي. فالحكيم فعيل بمعنى فاعل، أو هو الذي يحكم الاشياء ويتقنها، فهو فعيل بمعنى مفعل، أو ذو الحكمة وهي معرفة أفضل الاشياء العلوم. ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنها حكيم. وفي الحديث " أدع الله أن يملا قلبي علما وحكما " أي حكمة. ويحتمل أن يقرأ وحكما بكسر الحاء وفتح الكاف جمع حكمة. والحكمة العملية: مالها تعلق بالعمل كالعلم بأحوال أصول الموجودات الثمانية: الواجب، والعقل، والهيولى والصورة، والجسم، والعرض، والمادة [١] وفي الحديث " ما من عبد إلا وفي رأسه حكمة، وملك يمسكها، فإذا تكبر قال له إتضع، وإذا تواضع قال انتعش، فلا يزال أصغر الناس في نفسه وأرفع الناس في أعين الناس ". الحكمة: حديدة في اللجام تكون على أنف الفرس تمنعه عن مخالفة راكبه
[١] قال الشيخ البهائي: هم احد عشر حكيما ومنهم انتشر اكثر العلم وهم اساطين الحكمة " افلاطون " في الالهيات " ابو الحسن " و " بطليموس " في الرصد والهيئات والمجسطي " بقراط " و " الجالينوس " بالطب " ارشميدس " و " اقليدس " و " بلينوس " في الرياضي باصنافه " ارسطو " في الطبيعي والمنطق " سقراط " و " فيثاغورث " في الاخلاق. (*)