مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٥٤
بفتحتين: تحاكم القاضي بالشئ فيختار الرجل رجلا وتختار المرأة رجلا فيجتمعان على فرقة أو على صلح، فإن أرادا الاصلاح أصلحا من غير أن يستأمرا، وإن أرادا أن يفرقا فليس لهما أن يفرقا إلا بعد أن يستأمر الزوج والمرأة. قوله (والقرآن الحكيم) [ ٣٦ / ١ ] أي المحكم، قاله أبو عبيدة نقلا عنه. قوله (أحكمت آياته ثم فصلت) [ ١١ / ١ ] أي أحكمت بالامر والنهي ثم فصلت بالوعد والوعيد. أو أحكمت عبارتها بأن حفظت من الاحتمال والاشتباه. قوله (رب هب لي حكما) [ ٢٦ / ٨٣ ] قيل: أراد به الحكم بين الناس بالحق فإنه من أفضل الاعمال وأكملها. قوله (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولك هم الظالمون) [ ٥ / ٤٧ ] وفي آية أخرى (فأولئك هم الفاسقون) [ ٥ / ٤٨ ] وفي أخرى (فأولئك هم الكافرون) [ ٥ / ٥٠ ] قيل في توجيهه: إن الحاكم بغير ما أنزل الله إن كان لامع الاعتقاد فهو إما ظالم أو فاسق، وإن حكم بذلك مع اعتقاد أنه غير ما أنزل الله فهو كافر. قوله (وكنا لحكمهم شاهدين [ ٢١ / ٧٨ ] جمع الضمير لانه أراد داود وسليمان والمتحاكمين إليهما [١]. ومن أسمائه تعالى " الحكم " والمراد به الحاكم، وذلك لمنعه الناس عن المظالم. قوله (ولقد آتينا لقمان الحكمة) [ ٣١ / ١٢ ] قال عليه السلام: " الفهم والعقل " وفلان صاحب الحكمة: إذا كان متقنا للامور. والحكمة: علم الشريعة. وفي حديث أولياء الله " نطقوا فكان نطقهم حكمة " أراد بها صلاح أمور الآخرة والاولى، من المعارف والعلوم لا الدنيا.
[١] استدل بعض الاصوليين بهذه الآية على ان اقل الجمع إثنان، حيث المراد من ضمير الجمع. " داود وسليمان " غير ان المفسرين وسائر الاصوليين اجابوا بان المراد: " داود وسليمان والمتحاكمين اليهما " والمصنف جرى على نمطهم في توجيه الآية. (*)