مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٨٢
سخطه وطمعهم في رحمته، قال: وعن بلال عن النبي صلى الله عليه وآله: " عليكم بقيام الليل فانه دأب الصالحين قبلكم، وان قيام الليل قربة إلى الله، ومنهاة عن الاثم، ومكفرة عن السيئات، ومطردة للداء عن الجسد ". وعنه صلى الله عليه وآله: " شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه كف الاذى عن الناس ". وفي حديث المسبوق بالصلاة: " إذا جلس يتجافى ولا يتمكن من القعود " أي يرتفع عن الارض ويجلس مقعيا غير متمكن، لانه أقرب إلى القيام. وفيه: " انه (ع) كان يجافي عضديه عن جنبيه للسجود " أي يباعدهما عن جنبيه ولا يلصقهما بهما. ومنه: " إذا سجدت فتجاف " أي ارتفع عن الارض ولا تلصق جؤجؤك بها وفيه: " الاستنجاء باليمين من الجفاء " أي فيه بعد عن الآداب الشرعية. و " تجافوا عن الدنيا " أي تباعدوا عنها واتركوها لاهلها. وفي حديث الجريدة للميت: " يتجافى عنه العذاب ما دامت رطبة " أئ يرتفع عنه عذاب القبر ما دامت كذلك. والجفاء - بالمد -: غلظ الطبع والبعد والاعراض، يقال: " جفوت الرجل أجفوه " إذا أعرضت عنه. والجفاوة: قساوة القلب [١]. وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله: " ليس بالجافي ولا بالمهين " [٢] أي ليس بالذي يجفو أحدا من أصحابه، ولا المهين: الذى يهين أصحابه أو يحقرهم في قوله: (هو مهين) أي حقير. وفى الحديث: " من لا يفعل كذا جفوته يوم القيامة " [٣] أي أبعدته عني يوم القيامة ولم أقر به إلي. وفي حديث الصلاة: " إنما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس " أي غليظو الطباع البعيدون عن آداب الشرع.
[١] يذكر في " قدد " من فيه الجفاء - ز
[٢] مكارم الاخلاق ص ١١.
[٣] التهذيب ٦ / ٤. (*)