مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٤٧
معروفة، وهي التى يستقى منها الماء بالدلو والرشاء. ومعنى البئر المعطلة - على ما قيل - هي الرس، وكانت لعذر لامة من بقايا ثمود. والقصر المشيد قصر شداد بن عاد، وقيل البئر المعطلة الامام الصامت والقصير المشيد الامام الناطق وجمع البئر في القلة أبور وآبار بهمزة بعد الباء، ومن العرب من يقلب الهمزة فيقول أبآر، فإذا كثر فهي البيار - قاله الجوهري. ب أ س قوله تعالى: (نحن أولو قوة وأولو بأس شديد) [ ٢٧ / ٣٣ ] البأس: الشدة في الحرب. والبأس: العذاب، ومنه قوله تعالى: (لما رأوا بأسنا) [ ٤٠ / ٨٤ ] أي عذابنا. وقوله تعالى: (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد) [ ٥٧ / ٢٥ ]. وقوله: (وحين البأس) [ ٢ / ١٧٧ ] أي وقت مجاهدة العدو، وجمع البأس بؤس كفلس وفلوس. قوله تعالى: (فأخذناهم بالبأ ساء والضراء) [ ٦ / ٤٢ ] البأساء من البأس أو البؤس، والضراء من الضر، وقيل البأساء القحط والجوع، والضراء المرض ونقصان الانفس والاموال. قال الاخفش: بني على فعلاء، وليس له أفعل لانه اسم كما يجئ أفعل في الاسماء ليس معه فعلاء نحو أحمد. والبؤسى خلاف النعمى. قوله: (البائس الفقير) [ ٢٢ / ٢٨ ] البائس الذي أصابه بؤس، أي شدة، وهو القتال في الحرب، ويقال أيضا بؤس أي فقر وسوء حال. وفي المغرب: البائس هو الذي به الزمانة إذا كان محتاجا، والفقير المحتاج الذي لا يطوف بالابواب، والمسكين الذي يطوف ويسأل. وفى الحديث " البائس هو الذي يطوف ويسأل. وفى الحديث " البائس هو الذي لا يستطيع أن يخرج لزمانته " [١] وهو تصديق لما في المغرب. قوله: " ولا تبأس " أي ولا تحزن ولا تشتك، من البؤس، وهو الضر والشدة أي لا يلحقك ما يضرك ولا يلحقك بؤس
[١] تفسير البرهان ج ٣ ص ٨٧. (*)