مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٩٤
إلى أولياء المقتول " أي يدفع برمته إليهم. والتل من التراب معروف وهو الرابية والجمع تلال مثل سهم وسهام. والتال: ما يقطع من الامهات أو يقلع من الارض فيغرس. ت ل و قوله تعالى: (واتبعوا ما تتلوا الشياطين) من الجن أو الانس أو منهما (على ملك سليمان) أي عهده، قيل: كانوا يسترقون السمع ويضمون إلى ما سمعوا أكاذيب ويلقونها إلى الكهنة وهم يدونونها ويعلمون الناس، وفشا ذلك في عهد سليمان (ع) حتى قيل، إن الجن تعلم الغيب، وإن ملك سليمان يتم بهذا العلم، وإن سليمان يسخر بالسحر الانس والجن والريح. قوله: (وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن) الآية، قيل في (ما بتلى عليكم) انه في محل الرفع على العطف، أي الله يفتيكم والمتلو في الكتاب. قوله: (والقمر إذا تلها) أي تبعها في الضياء، وذا في النصف الاول من الشهر ومنه قرئ: (هنا لك تبلو كل نفس ما أسلفت) بمعنى تتبع [١]، وقيل: تتلو كتاب حسناتها وسيئاتها. قوله: (يتلونه حق تلاوته) قيل: يتبعونه. وسمي القارئ تاليالانه يتبع ما يقرأ [٢] وفي الحديث عن الباقر (ع) قال: " يتلون آياته، ويتفقهون فيه، ويعملون بأحكامه، يرجون وعده، ويخافون وعيده، ويعتبرون بقصصه، ويأتمرون بأوامره، وينتهون بنواهيه، ما هو والله
[١] الآية في سورة يونس اية ٣٠ " هنالك تبلو " - بالباء الموحدة - على ما قرأ عاصم، وغيره من أهل الكوفة قرأوا " تتلو " بالتاء المثناة، والمعنى على الاول: تختبر أي تذعن بجزاء ما اسلفت من خير اوشر، وعلى الثاني ما يثبته في المتن من الوجهين - ن
[٢] يذكر في " مرا " و " منا " شيئا في تلاوة القرآن - ز (*)