مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٧٩
[ ٧ / ٢٠٤ ] أي بالعشي. والاصل: واحد الاصول التي منها الشئ. وأصل الشئ معروف والجمع الاصول. وفي الحديث " لا يحل لكم أن تظهروهم على أصول دين الله " لعل المراد به الولاية ونحوها مما لا يوافق مذهبهم. وقولهم فلان لا أصل له ولا فصل له الاصل: الحسب. والفصل: اللسان. ومجد أصيل: ذو أصالة. وقد يعبر عن الامام بالاصل كما في بعض تراجم الرجال. وفي حديث الدجال " كان رأسه أصلة " هي بفتح الهمزة والصاد: الافعى. وقيل هي الحية العظيمة الضخمة القصيرة. والعرب تشبه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية. ويسمى علم الكلام بأصول الدين لان سائر العلوم الدينية من الفقه والحديث والتفسير متوقفة على صدق الرسول: وصدقه متوقف على وجود المرسل وعدله وحكمته وغير ذلك مما يبحث عنه في هذا العلم فلذلك سمى بهذا الاسم. واستأصل الشئ: إذا قطعه من أصله. ومنه الحديث " إستأصل شعرك يقل درنه " أي وسخه. ومنه " إذا استؤصل اللسان ففيه الدية " أي إذا قطع من أصله وقيل هي الهالكة المهزولة من قولهم إستأصل الله الكفار أي أهلكهم جميعا. وقولهم ما فعلته أصلا بمعنى ما فعلته قط ولا أفعله أبدا. وانتصابه على الظرفية أي ما فعلته وقتا ولا أفعله حينا من الاحيان. وكل إنسان أصله عقله. قيل هو إشارة إلى أن العمدة في الانسان النفس الناطقة لا الهيكل المحسوس. فأصالة الانسان ترجع إلى أصالة نفسه الناطقة، ومن خواص النفس الناطقة العقل. أ ط ر في الحديث " من السنة أن تأخذ الشارب حتى تبلغ الاطار " [١] هو
[١] مكارم الاخلاق ص ٧٤. (*)