مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٧٤
فريسته تركها ولم يعد إليها، ولا يشرب من ماء ولغ فيه كلب - كذا في حياة الحيوان. أ س ر قوله تعالى: (وشددنا أسرهم) [ ٧٦ / ٢٨ ] أي قوينا خلقهم، فبعض الخلق مشدود إلى بعض لئلا يسترخيان. قوله: (مسكينا ويتيما وأسيرا) [ ٧٦ / ٨ ] الاسير الاخيذ، أخذا من الاسار بالكسر وهو القد، كانوا يشدون الاسير بالقد فسمي كل أخيذ أسيرا وإن لم يؤسر به، يقال أسرت الرجل أسرا وإسارا من باب ضرب فهو أسير ومأسور وامرأة أسير أيضا والجمع أسرى وأسارى كسكرى وسكارى وفي الحديث " الاسير عيال الرجل ينبغي إذا زيد في النعمة يزيد أسراؤه في النعمة عليهم ". وفي حديث الحسن عليه السلام " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يؤتى بالاسير فيدفعه إلى بعض المسملين فيقول: أحسن إليه، فيكون عنده اليومين والثلاثة، وكان أسيرهم يومئذ مشرك. و " الاسار " بالكسر مصدر أسرته أسرا وإسارا، ومنه الدعاء " فأصبح طليق عفوك من إسار غضبك " والاسار أيضا: الحبل. وأسرة الرجل وزان غرفة: رهطه وعشيرته وأهل بيته لانه يتقوى بهم. والاسر: الجميع، ومنه أخذه بأسره أي جميعه والقبيلة بأسرها. أ س س قوله تعالى: (أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله) [ ٩ / ١٠٩ ] الآية. قال المفسر: المعنى أفمن أسس بنيان دينه على قاعدة محكمة، وهو الحق الذي هو تقوى الله ورضوانه (خير أم من أسس) على قاعدة هي أضعف القواعد وأقلها بقاءا وهو الباطل. والمسجد الذي أسس على التقوى، وقد تقدم الكلام فيه. وفي الحديث: إذا قام القائم رد البيت إلى إساسه ورد مسجد الرسول إلى إساسه ورد مسجد الكوفة إلى إساسه " الاساس على فعال بكسر الفاء جمع أس بالضم كخفاف جمع خف، والاس أصل البناء، ومنه " الامامة الاسلام النامي