مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٧٠٢
قوله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فان لله خمسه وللرسول ولذي القربي واليتامى والمساكين وابن السبيل) [ ٨ / ٤١ ] الخمس بضمتين وإسكان الثاني لغة اسم لحق يجب في المال يستحقه بنو هاشم، وقد اختلف في كيفية القسمة والظاهر منها عند فقهاء الامامية أن تقسم ستة أقسام ثلاثة للرسول صلى الله عليه وآله في حياته وبعده للامام القائم مقامه، وهو المعنى بذى القربى، والثلاثة الباقية لمن سماهم الله تعالى من بني عبد المطلب خاصة دون غيرهم. وخمست المال من باب قتل: أخذت خمسه. قوله: (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) [ ٧٠ / ٤ ] قال المفسر: في القيامة خمسون موقفا، والموقف ألف سنة [١]. ويوم الخميس معروف، والجمع أخمساء وأخمسة كأنصباء وأنصبة. والخميس بالكسر: الثوب الذي طوله خمسة أذرع، ويقال له الخموس أيضا، وقيل سمي خميسا لان أول من عمله باليمن ملك يقال له الخميس، وفي الصحاح الخميس ضرب من برد اليمن. والخميس بالفتح: الجيش، سمي به لانه خمسة أقسام: الميمنة، والميسرة، والمقدم، والساقة، والقلب. و " شرطة الخميس " أعيانه. ومنه حديث عبد الله بن يحيى الحضرمي " إنك وأباك من شرطة الخميس " [٢]. وإنما سمموا شرطة قيل من الشرط وهو العلامة، لان لهم علامة يعرفون بها، أو من الشرط وهو تهيؤ لانهم متهيئون لدفع الخصم. وقوله: " إنك وأباك من شرطة الخميس " يريد أنهما من أعيان حزبنا يوم القيامة. والاخماس: الاصابع الخمس. ومنه في وصفه تعالى " لا يدرك بالحواس ولا يمس بالاخماس ".
[١] تفسير علي بن ابراهيم ص ٦٩٦.
[٢] سفينة البحار ج ١ ص ٦٩٥. (*)