مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٦٠
خشبة يابسة إلا اخضرت. وقد اختلفت العلماء فيه فقال الاكثرون هو نبي محتجة بقوله تعالى (وما فعلته عن أمري) وبأنه أعلم من موسى عليه السلام، ومما نقل من وصاياه لموسى عليه السلام عند الافتراق يا موسى اجعل همك في معادك، ولا تخض فيما لا يغنيك، ولا تترك الخوف في أمنك، ولا تيأس من الامن في خوفك. فقال له موسى: زدني. فقال الخضر: لا تضحك من غير عجب، ولا تعير أحد الخاطئين بعد النأم، وابك على خطيئتك يابن عمران، يا موسى لا تطلب العلم لتحدث به واطلب العلم لتعمل به، وإياك والغضب إلا في الله، ولا ترض على أحد إلا في الله، ولا تحب للدنيا ولا تبغض للدينا فإن ذلك يخرج من الايمان ويدخل في الكفر. وفي الخبر " نهى عن المخاضرة " وهي أن يباع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وهي خضر بعد، ويدخل في المخاضرة بيع الارطاب والبقول وأشباههما - قاله في معاني الاخبار. والاخيضر: ذباب أخضر على قدر الذباب السود. خ ض رم يقال رجل مخضرم النسب أي دعي قاله الفراء، نقلا عنه. ولحم مخضرم لا يدرى أهو من ذكر أو أنثى. والمخضرم: الشاعر الذي أدرك الجاهلية والاسلام. خ ض ع قوله تعالى: (فلا تخضعن بالقول) [ ٣٣ / ٣٢ ] الآية هو من الخضوع، وهو التطامن والتواضع. ومنه قوله: (خاضعين) [ ٢٦ / ٤ ] أي ذليلين منقادين، وهو لازم ومتعد. وفي حديث وصف الائمة " وخضع كل جبار لفضلكم " أي ذل وانقاد. خ ض ل في الحديث " بكى حتى اخضلت لحيته بالدموع " أي ابتلت. يقال اخضلت الشئ فهو مخضل: إذا بللته. واخضل الشئ واخضوضل: إذا ابتل.