مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٥٩
نوح عليه السلام، وقيل اسمه إيليا بن عاميل بن شمالخين بن أريا بن علقما بن عيص بن اسحق بن ابراهيم عليه السلام، وقيل اسمه أرميا بن حلشا من سبط هارون، قيل والاصح ما نقله أهل السير وثبت عن النبي صلى الله عليه وآله من أن اسمه يليا بياء مفتوحة ولام ساكنة وياء مثناة من تحت وفي الآخر ألف ابن ملكان بفتح الميم واسكان اللام وبالنون بعد الالف. ومن قصته - على ما نقله السهيلي - كان أبوه ملكان وأمه اسمها لها وانها ولدته في مغارة، وأنه وجد هناك شاة ترضعه في كل يوم من غنم رجل من القرية، فلما وجده الرجل أخذه ورباه، فلما شب طلب أبوه كاتبا وجمع أهل المعرفة والنبالة ليكتب الصحف التي أنزلت على إبراهيم عليه السلام وشيث عليه السلام، وكان فيمن أقدم عليه من الكتاب ابنه وهو لا يعرفه، فلما استحسن خطه ومعرفته بحث عن جلية أمره فعرف أنه ابنه فضمه لنفسه وولاه أمر الناس. ثم إن الخضر فر من الملك لاسباب يطول ذكرها، ولم يزل سائحا إلى أن وجد عين الحياة فشرب منها، فهو حي إلى أن يخرج الدجال، وانه الرجل الذي يقتله الدجال ويقطعه فيحييه الله تعالى. وفي تفسير علي بن ابراهيم: نقل أن الخضر كان من أفضل أصحاب ذي القرنين، وكان من أبناء الملوك فآمن بالله وتخلي في بيت في دار أبيه يعبد الله ولم يكن لامه ولد غيره فأشاروا على أبيه أن يزوجه فزوجه فلم يلتفت إلى النساء فغضب عليه أبوه وأمر بردم الباب عليه، فلما كان اليوم الثالث حركته رقة الآباء فأمر بفتح الباب ففتح فلم يجدوه، فأعطاه الله من القوة أن يتصور كيف شاء وكان على مقدمة جيش ذي القرنين وشرب من عين الحياة - انتهى. واختلف في وجه تسميته بالخصر: فقيل سمي به لانه كان إذا صلى إخضر ما حوله، وقيل لانه كان في أرض بيضاء فإذا هي تهتز خضراء من خلفه، وقيل غير ذلك. وفي معاني الاخبار للصدوق (ره): ومعنى الخضر لانه كان لا يجلس على