مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٤٥
الخصلة القبيحة، والجمع " المخزيات " و " المخازي "، ومنه " ذق مخزية في الدنيا ". وقوله: " ألا إن الكاذب على شفا مخزاة وهلكة " [١] يقرأ على صيغة اسم المفعول، من " الخزى " بالكسر، وهو الذل والهوان والمقت. خ س أ قوله تعالى: (إخسئوا فيها ولا تكلمون) [ ٢٣ / ١٠٨ ] أي ابعدوا، وهو ابعاد بمكروه. ومنه (خاسئين) [ ٢ / ٦٥ ] أي باعدين ومبعدين. قوله (خاسئا وهو حسير) [ ٦٧ / ٤ ] أي مبعدا وهو كليل، و " الخاسئ " الصاغر. وفى حديث الدعاء: " واخسأ شيطاني " بهمزة وصل وآخره همزة ساكنة، أي أسكته صاغرا مطرودا وأبعده عني حتى لا يكون سبيل له علي واجعله مبعدا كالكلب المهين. قيل: وإنما قال: " شيطاني " لانه أراد به قرينه من الجن، أو أراد الذي يبغي غوايته، فأضافه إلى نفسه. قال الجوهري: وخسأ بنفسه يتعدى ولا يتعدى. خ س ر قوله تعالى: (هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا) [ ١٨ / ١٠٣ ] روي عن الكاظم عليه السلام سلم انها في الدين يتمادون بحجج الاسلام يسوفونه " ومعنى الاخسرين أعمالا: الناقصين الاعمال، من أخسرته: نقصته. يقال خسرت الشئ بالفتح وأخسرته: نقصته. ومثله قوله (إلا خسارا) [ ١٧ / ٨٢ ] وقوله (يخسرون) [ ٨٣ / ٣ ] وقوله (لا تخسروا الميزان) [ ٥٥ / ٩ ] وقرئ لا تخسروا بفتح التاء أي ولا تخسروا الثواب الموزون يوم القيامة. قوله: (خسروا أنفسهم) [ ٦ / ٢٠ ]
[١] بحار الانوار ج ١٥ ق ٣ ص ٤٧. وفى مشكاة الانوار ص ١٥٦: " ردى " بدل " مخزاة " وفى تحف العقول ص ١٥١: " مهواة ". (*)