مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٤٤
خ ز ى قوله تعالى: (من تدخل النار فقد أخزيته) أي أهلكته، وقيل: باعدته من الخير، من قوله: (يوم لا يخزي الله النبي) قوله: (مخزي الكافرين) أي مهلكهم. ويقال: " أخزاه الله " أي مقته. وقد يكون الخزي بمعنى الهلاك والوقوع في بلية. وفي حديث الدعاء: " غير خزايا ولا ندامي " هو من " خزي " بالكسر من باب علم " فهو خزيان " إذا استحيا حياء مفرطا. وجمع الخزيان " خزايا " والندامى جمع نادم، وحقه في القياس نادمين [١] وانما جمع على ذلك اتباعا للكلام الاول، والعرب تفعل ذلك للازدواج بين الكلمتين كقولهم: " الغدايا " و " العشايا " وفى حديث شارب الخمر: " أخزاه الله " [٢]، ويروى " خزاه " أي قهره وأذله وأهانه، من " خزى خزيا " إذا ذل وهان. وقد يكون الخزي بمعنى الفضيحة، ومنه " اللهم أخز عبدك في بلادك " في الوصل دون القطع، أي افضحه، وقيل: أهلكه أو أهنه أو أذله. وفى حديث وصف الامام مع المجاهدين: " ولم يخزهم في بعوثهم " قال بعض شراح الحديث: لعله من الخزي، وخزاهم انهم يغلبون فيقتلون، ولكن يرفق بهم، كأن يبعث جيشا مقاوما للاعداء. و " البعث " - بالتحريك -: الجيش، والجمع " بعوث ". و " المخزية " - على صيغة اسم الفاعل -:
[١] والمحفوظ من حديث الدعاء وروده على القياس كما في الغريبين للهروى والنهاية اللسان والتاج ففيها جميعا: (غير خزايا ولا نادمين) نعم ذكر فهيا حديث وفد عبد القيس: (مرحبا بالوفد غير خزايا ولا ندامى).
[٢] لسان العرب (خزى)، (*)