مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦١٨
والخبائث جع خبيثة يريد ذكور الشياطين واناثهم. وقيل الخبيث خلاف طيب الفعل من فجور ونحوه، والخبائث الافعال المذمومة والخصال الرديئة. وفي الحديث " لا تعودوا الخبيث من أنفسكم فإنه معتاد لما عود " يريد بالخبيث الشيطان المرجوم باللعنة، لانه يعتاد لما عوده الانسان من نقض الصلاة وغيرها. وفي حديث أهل البيت عليهم السلام " لا يبغضنا إلا من خبثت ولادته " أي لم تطب. وخبث الرجل بالمرأة - من باب قتل - زنى بها. والاخبثان: البول والغائط، ومنه " نهى عن مدافعة الاخبثين " يعنى في الصلاة، وذلك لاشتغال القلب به عن الخشوع. وفي الحديث: " من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا " يريد الثوم والبصل والكراث، وخبثها من كراهة طعمها ورائحتها، وإنما نهاهم عن ذلك عقوبة ونكالا، لانه صلى الله عليه وآله كان يتأذى بالرائحة الخبيثة كالملائكة. والخبث بالتحريك في قوله: " إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا " يراد به النجس وحديث " مهر البغي خبيث وثمن الكلب خبيث " يريد بهما الحرمة، لان الكلب نجس والزنا حرام، وبذل العوض عليه وأخذه حرام. وفي الخبر " نهى عن أكل دواء خبيث " قيل هو من جهة النجاسة والحرام كالخمر والبول إلا ما خصته السنة. وخبيث النفس: ثقيلها. خ ب ر قوله تعالى: (وهو اللطيف الخبير) [ ٦٧ / ١٤ ] الخبير: العالم بما كان وما يكون لا يعزب عنه شئ ولا يفوته، فهو لم يزل خبيرا بما يخلق عالما بكنه الاشياء مطلع على حقائقها. ومنه " بطن فخبر " وقد مر في شهد مزيد بحث فيه. والخبير من الناس: هو المستخبر عن جهل. قوله: (ويتلو أخباركم) [ ٤٧ / ٣١ ] أي يختبرها، واختبار الله العباد إمتحانهم وهو عالم بأحوالهم، فلا يحتاج أن يختبرهم