مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦١٦
خ ب ب في الحديث: " لا يدخل الجنة خب خداع ". " الخب " بالفتح والتشديد غير مهموز: الخداع، ومعناه الذي يفسد الناس بالخداع ويمكر ويحتال في الامر، يقال " فلان خب ضب " إذا كان فاسدا مفسدا مراوغا، و " رجل خب وامرأة خبة "، وقد تكسر فاؤه، وأما المصدر فبالكسر لا غير - قاله في النهاية. وفي المصباح " الخب " بالكسر: الخداع، وفعله من خب خبا من باب قتل قتلا. و " رجل خب " تسمية بالمصدر. قال بعض الشارحين: ومعنى لا يدخلهه مع الداخلين من غير بأس بل يصاب منه بالعذاب ويمحص حتى يذهب منه آثار تلك الخصال، هذا هو السبيل في أمثال هذه الاحاديث، واقتصار الشارع في مثل هذه المواطن على القول المجمل تحذيرا للمكلفين عما فيه المنقصة في الدين بأبلغ ما يكون من الزجر، والراسخون في العلم يردونه إلى الصواب. و " خباب " بالخاء المعجمة والبائين الموحدتين بينهما ألف " ابن الارت " بالالف والراء المهملة والتاء الفوقانية المشددة، مات قبل الفتنة، ترحم عليه علي (ع) فقال: يرحم الله خبابا ولقد أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا. و " الارت " من في كلامه رتة، وهي عجمة لا تغير الكلام [١]. و " الخبب " ضرب من العدو، يقال " خبب في الامر خببا " من باب طلب: أسرع فيه، ومنه " بعير يخب " أي يسرع في مشيته. و " خبيب " اسم رجل [٢].
[١] انظر تفصيل ترجمته في سفينة البحار ج ١ ص ٣٧٢.
[٢] هو خبيب بن عدي بن مالك الاوسي، صحابي شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وآله بعثه النبي لتعليم القرآن والشرائع فغدر به وأسر وبيع بمكة، فبقى اسيرا إلى ان اجمعوا على قتله فصلب حيا، فبعث النبي الزبير والمقداد إلى مكة ليأتيا بجثته، فذهبا وسرقا الجثة ولكن قريشا لحقت بهما فطرحا جثة خبيب فابتلعتها الارض فسمي لذلك " بليع