مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦١٥
خ خ ب أ قوله تعالى: (يخرج الخب ء) أي المخبوء، سماه بالمصدر، وهو النبات للارض والمطر للسماء وغيرهما مما خبأه الله في غيوبه، وقرئ " الخب " بتخفيف الهمزة بالحذف. وفي الحديث: " ما عبد الله بشئ أحب إليه من الخباء " يعني التقية والاستتار، يقال: " خبأت الشئ خبأ " من باب نفع: سترته. ومنه " الخابية " وتركت الهمزة تخفيفا، وربما همزت على الاصل، و " خبأته " حفظته، والتشديد مبالغة. والخباء: اسم لما خبئ وستر. ومنه الحديث " أطلبوا الرزق في خبايا الارض " يريد الزرع وما خبأه الله في معادن الارض. واختبأت عند الله خصالا " ادخرتها وجعلتها عنده. وفي الحديث " هذا من المخبيات مما علمني ربي " [١] اي المستورات التي لم تظهر لكل أحد والخباء - بالكسر والمد كالكساء -: ما يعمل من وبر أو صوف أو شعر، والجمع " أخبية " بغير همز، ويكون على عمودين أو ثلاثة، وما فوق ذلك فهو بيت، قاله الجوهري وغيره. ومنه الحديث: " ضعوا لي الماء في الخباء " أي في الخيمة. والخباء - أيضا - يعبر به عن مسكن الرجل وداره، ومنه: " أتى خباء فاطمة " يريد منزلها، لانه يخبأ به ويستتر.
[١] القياس فيه " المخبوآت " ولعله في المقام " المخبآت " من باب الافعال. والحديث في التهذيب ٢ / ١٠٨. (*)