مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٠٧
وقد حاف يحيف: أي جار، ومنه " الحيف في الوصية من الكبائر " وقد فسر بالوصية بالثلث، ولعله يريد المبالغة. وفي الدعاء " لا يطمع شريف في حيفك " أي في مهلك معه لشرفه. ح ى ق قوله تعالى (وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن) [ ١١ / ٨ ] أي أحاط بهم وحل. يقال: حاق بهم العذاب حيقا: إذا نزل. والحيق: نزول البلاء. قال تعالى (ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله) [ ٣٥ / ٤٣ ] أي لا يحيط وينزل إلا بأهله ح ى ن قوله تعالى (ومتاعا إلى حين) [ ٣٦ / ٤٤ ] أي إلى أن تفنى آجالهم. وحين: وقت، وغاية، وزمان غير محدود، ويقع على القليل والكثير، وقد يجئ محدودا، وجمعه أحيان وجمع الجمع أحايين. قوله (ولتعلمن نبأه بعد حين) [ ٣٨ / ٨٨ ] أي نبأ محمد صلى الله عليه وآله من عاش علمه بظهوره، ومن مات علمه يقينا. قوله (هل أتى على الانسان حين من الدهر) [ ٧٦ / ١ ] الآية. قيل: هو أربعون سنة، والمراد بالانسان آدم عليه السلام، وقيل هو عام، لان كل إنسان قبل الولادة لم يكن شيئا مذكورا و (هل) بمعنى (قد) عن الكسائي والفراء. قوله (تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها) [ ١٤ / ٢٥ ] أي كل ستة أشهر. قوله (تمتعوا حتى حين) [ ٥١ / ٤٣ ] أي إلى وقت الموت. قال أبو حاتم - نقلا عنه -: وغلط كثير من العلماء فجعلوا (حين) بمعنى (حيث) والصواب أن يقال (حيث) بالثاء المثلثة: ظرف مكان. و (حين) بالنون: ظرف زمان. يقال " قمت حيث قمت " أي في الموضع الذي قمت فيه، " وأذهب حيث شئت " أي إلى أي موضع شئت. وأما حين فيقال " قم حين قمت " أي في ذلك الوقت، ولا يقال " حيث خرج