مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٧٠
وحمده، بالغ في تحميده مثل فرجه. و " الحميد " من أسمائه تعالى، فعيل بمعنى مفعول، أي المحمود على كل حال. و " ابعثه المقام المحمود " الضمير للنبي صلى الله عليه وآله، أي الذي يحمده فيه جميع الخلائق كتعجيل الحساب والاراحة من طول الوقوف، وقيل هو الشفاعة. وفي الحديث " حماديات النساء غض الاطراف " أي غاياتهن ومنتهى ما يحمد منهن غض الاطراف عما حرم الله تعالى. والحميد من الاباريق: الكبير في الغاية. ومنه حديث الميت " يبدأ بيديه فيغسلهما بثلاث حميديات بماء السدر " الحديث [١]. و " حميدة البرير " أم موسى الكاظم عليه السلام، وتسمى المصفاة. و " أحمد " اسم نبينا صلى الله عليه وآله في الانجيل لحسن ثناء الله عليه في الكتاب بما حمد من أفعاله، وذكر ابن الاعرابي أن لله تعالى ألف اسم وللنبي صلى الله عليه وآله ألف اسم، ومن أحسنها محمد ومحمود وأحمد. والمحمد: كثير الخصال المحمودة، قيل لم يسم به أحد قبل نبينا صلى الله عليه وآله، ألهم الله أهله أن يسموه به. و " محمد " اسمه صلى الله عليه وآله في القرآن سمي به لان الله وملائكته وجميع أنبيائه ورسله وجميع أممهم يحمدونه ويصلون عليه. ومحمد الباقر بن علي بن االحسين عليهما السلام ولد سنة سبع وخمسين وقبض سنة أربع عشرة ومائة وله سبع وخمسون سنة، وأمه كانت بنت عبد الله بن الحسن بن علي عليه السلام. ومحمد بن أبي بكر قتل بعد وقعة صفين قتله عمرو بن العاص وحشى جثته في جوف حمار ميت وأحرقه، وكان محمد هذا حبيبا لعلي رباه في حجره صغيرا حين تزوج أمه أسماء بنت عميس، فكان عليه السلام يقول هو ابني من ظهر أبي بكر، وكان قتله بمصر لما ولاه علي عليه السلام عليها فملكت عليه. وعن ابن الطيار قال: ذكرنا محمد بن أبي بكر عند أبي عبد الله عليه السلام فقال
[١] من لا يحضر ج ١ ص ٩٠. (*)