مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٤٩
وفي الدعاء " حق ما قال العبد " قيل: هو مرفوع علي أنه خبر مقدم. واستحق فلان الامر أي استوجيه. ومنه " إذا استحققت ولاية الله والسعادة إن كنت مستحقهما ومستوجبهما بعمل صالح جاء الاجل بين العنين وذهب الامل، وإذا استحققت ولاية الشيطان والشقاوة إن كنت مستحقا لهما بعمل فاسد غير صالح جاء الامل بين العنين وذهب الاجل وراء الظهر ". واستحق المبيع على المشتري أي ملكه. وفيه " لا تتعرضوا للحقوق " أي لا تشغلوا ذممكم بحقوق الناس ولا بحقوق الله ولكن إذا شغلتم ذممكم فاصبروا لها وتحملوا مشاقها. والمراد بحقوق الناس الضمان والكفالات وغير ذلك. وحقوق الله كنذر ونحوه. ح ق ل في الحديث " نهى عن المحاقلة والمزابنة " المحاقلة، بيع الزرع في سنبله بحب من جنسه. قيل هي مأخوذة من الحقل وهي اكتراء الارض بالحنطة. وقيل المزارعة على النصف أو الثلث أو نحو ذلك. وقيل هي من الحقل وهي الساحة التي تزرع، سميت بذلك لتعلقها في زرع في حقل وهي بيع الزرع بحب منه أو من غيره. وفي بعض نسخ الفقيه " نهى عن المحاقلة يعني بيع التمر بالرطب والزبيب بالعنب ". وفي نسخة اخرى " نهى عن المحاقلة هي بيع التمر بالزبيب وما أشبه ذلك ". وكلتا النسختين على خلاف ما عليه شراح الحديث. قال بعض الاعلام: إنما نهى الشارع عنها لانها من المكيل والموزون الذى لا يجوز بيعه لجهالته إلا يدا بيد. والحقل: الارض القراح. والجمع حقول كفلس وفلوس. ح ق ن في الحديث " لا يصلين أحدكم وهو حاقن " [١] ومنه قولهم " لا رأي لحاقن "
[١] اي يدافع بوله. (*)