مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٤٦
أي حق لها أن تسمع إذ هي مخلوقة لله تعالى. قوله (حقت كلمة ربك) [ ١٠ / ٣٣ ] أي وجبت. قوله (ما ننزل الملائكة إلا بالحق) [ ١٥ / ٨ ] أي الامر المقتضي المفصول. قوله (فالحق والحق أقول) [ ٣٨ / ٨٤ ] قال الشيخ أبو علي: قرئ بالرفع والنصب، فالرفع على أن يكون خبر مبتداء محذوف، أي فأنا الحق، أو مبتدأ محذوف الخبر، أي فالحق قسمي والنصب على أنه مقسم به، والتقدير بالحق [١] لاملان كما تقول بحق الله لافعلن، والحق أقول اعتراض بين المقسم به والمقسم عليه. والمراد بالحق إما اسمه تعالى الذي في قوله (إن الله هو الحق المبين) [ ٢٤ / ٢٥ ] أو الحق الذي نقيض الباطل عظمه الله بأقسامه به [٢]. والحق المعلوم: غير الزكوة وهو شئ يفرضه الرجل على نفسه على قدر طاقته ووسعه، كما جائت به الرواية. قوله (وآتوا حقه يوم حصاده) [ ٦ / ١٤١ ] وهو أن يأخذ الضغث فيعطيه المسكين ثم المسكين حتى يفرغ، وعند الحصاد الحفنة بعد الحفنة حتى يفرغ. قوله (الحاقة ما الحاقة) [ ٦٩ / ١ ] الحاقة هي الساعة والقيامة، سميت بذلك لان فيها حواق والامور الثابتة الوقوع كالحساب والثواب والعقاب وقيل لانها تحقق [٣] كل إنسان بعمله وقيل لانها تحاق الكفار الذين حاقوا الانبياء يعني خاصموهم. ويقال حقت القيامة من باب قتل: أحاطت بالخلايق فهي حاقة. وهي مرتفعة على الابتداء، وخبرها ما الحاقة قوله (بل نقذف بالحق على الباطل) [ ٢١ / ١٨ ] أي بالقران على الكفر. قوله (إن هذا لهو حق اليقين) [ ٥٦ / ٩٥ ] قال الشيخ أبو علي: أي هو
[١] في الاصل: " الحق " بدون الياء.
[٢] عن تفسير جوامع الجامع باختصار يسير ص ٤٠٨.
[٣] في نسخة " تحق ". (*)