مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٣٧
الحافرة) [ ٧٩ / ١٠ ] أي إلى أمرنا الاول وهو الحياة، يقال رجع على حافرته: أي على الطريق الذي جاء منه، وقيل الحافرة يعني الارض المحفورة كعيشة راضية، أي نرد أحياء ثم نموت ثم نقبر في الارض. و " الحفرة " بالضم فالسكون واحدة الحفر كغرفة وغرف، ومنه قولهم " من حفر حفرة وقع فيها ". وفي حديث الميت " توديك إلى حفرتك " يعنى إلى قبرك. وحفرت الارض من باب ضرب، والحافر واحد حوافر الدابة وحافر الفرس والحمار، مشتق من حفر الارض وفي الحديث " الرهان في الحافر ". والحفر بالتحريك: التراب يستخرج من الحفرة. والحفرة، صفرة تعلو الاسنان ومنه قولهم " في أسنانه حفرة " أي صفرة وبنو أسد نقلا عنهم يقولون في " أسنانه حفر " بالتحريك. وحفرت أسنانه حفرا من باب ضرب وفي لغة حفرا بالتحريك من باب تعب: إذا فسدت أصولها. و " الحفر " بفتح الحاء وكسر الفاء: نهر بالاردن، أما بضم حاء وفتح فاء منزل يقرب من ذي الحليفة. و " حفر أبي موسى " بفتح الحاء والفاء ركايا يعني آبار احتفرها على جادة البصرة إلى مكة. ح ف ز في حديث الصلاة " لا تلثم ولا تحتفز " أي لا تتضام في سجودك بل تتخوي كما يتخوي البعير الضامر، وهكذا عكس المرأة فإنها تحتفز في سجودها ولا تتخوي. وفى بعض النسخ " ولا تحتقن " أي لا تدافع البول والغائط. وحفزه: أي دفعه من خلفه. وقولهم " هو محتفز " أي مستعجل متوفر غير متمكن في جلوسه، كأنه يريد القيام. وفي حديث وصف الدنيا " فهي تحفز بالفناء سكانها " [١] أي تدفعهم وتعجلهم وتسوقهم.
[١] نهج البلاغة ج ١ ص ٩٦. (*)