مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥١٨
والمزاج، لما تقرر فيما بينهم أن إعادة المعدوم محال وإلا لزم تخلل العدم في وجود واحد، فيكون الواحد إثنين. و " الحاشر " من أسماء النبي صلى الله عليه وآله، وهو الذي يحشر الناس خلفه ممن هو على دينه وملته. وفي الحديث ذكر حشرات الارض وهي صغار دواب الارض كاليرابيع والقنافذ ونحوها. وقيل هي هوام الارض مما لاسم له، واحدها حشرة بالتحريك. وفي حياة الحيوان الحشرات صغار دواب الارض وصغار هوامها، فمنها الحيات والجرذان واليربوع والضب والقنفذ والعقرب والخنفساء والنمل والحلم ونحو ذلك مما لا يحتاج إلى الماء ولا يشم النسيم [١]. ح ش ر ج في الخبر " ولكن إذا شخص البصر وحشرج الصدر فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه " [٢]. قوله " حشرج الصدر " هو الحشرجة: الغرغرة عند الموت وتردد النفس - قاله الجوهري، والجمع الحشارج. ح ش ش في الحديث " سئل أيصلح مكان الحش أن يتخذ مسجدا ؟ فقال: إذا ألقى عليه من التراب ما يوارى ذلك " الحش بالفتح أكثر من الضم والكسر المخرج وموضع الحاجة، وأصله من الحش البستان لانهم كانوا كثيرا ما يتغوطون في البساتين، فلما اتخذوا الكنف وجعلوها خلفا عنها أطلقوا عليها الاسم مجازا، وجمع الحش حشان مثل ضيف وضيفان. وفي حديث عثمان " إنه دفن في حش كوكب " وهو بستان بظاهر المدينة خارج البقيع. والحشيش: ما يبس من الكلاء قال الجوهري: ولا يقال له حشيش إذا كان رطبا. وحششته حشا من باب قتل: قطعته، فهو فعيل بمعنى مفعول. وفى الحديث " نهى أن يؤتى النساء في محاشهن ". ومثله " محاش نساء أمتى على رجال
[١] حياة الحيوان ج ١ ص ٢٣٤.
[٢] الكافي ج ٣ ص ١٣٤. (*)