مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥١٠
الطريق بين جمع ومنى، وهو إلى منى أقرب، وهو حد من حدودها [١] سمي بذلك لما قيل أن فيه أبرهة أعيى وكل فيه فحسر أصحابه بفعله وأوقعهم في الحسرات. ح س س قوله تعالى: (فلما أحسوا بأسنا) [ ٢١ / ١٢ ] أي علموا شدة بطشنا باحساسهم وشاهدوا العذاب ركضوا من ديارهم، والركض ضرب الدابة بالرجل أي هربوا وانهزموا. قوله: (فلما أحس عيسى منهم الكفر) [ ٣ / ٥٢ ] أي علم ووجد، وقيل رأى، وأصل أحس أبصر ثم نقل، وعن الاخفش أحسست معناه ظننت ووجدت، ومنه قوله تعالى (فلما أحس عيسى منهم الكفر). قوله: (هل تحس منهم من أحد) [ ١٩ / ٩٨ ] أي ترى من حسه إذا أشعر به، ومنه الحاسة. قوله: (إذ تحسونهم بإذنه) [ ٣ / ١٥٢ ] أي تستأصلونهم وتقتلونهم قتلا ذريعا، من حسه: إذا أبطل حسه. قوله: (لا يسمعون حسيسها) [ ٢١ / ١٠٢ ] الحسيس: الصوت الخفي. قوله: (إذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه) [ ١٢ / ٨٧ ] تحسسوا بالحاء وتجسسوا بالجيم بمعنى واحد. أي تبحثوا وتخبروا، وربما فرق بينهما، وقد مر. وكان بين يعقوب وبين يوسف ثمانية عشر يوما، وكان في بادية فيها مقل. سئل عليه السلام: أكان علم يعقوب أن ابنه حي وقد فارقه منذ عشرين سنة ؟ قال: نعم إنه علم حي أنه دعا ربه بالسحر أن يهبط عليه ملك الموت، فهبط عليه بأطيب رائحة وأحسن صورة، فقال له: من أنت ؟ فقال: أنا ملك الموت أليس سألت الله أن ينزلني إليك. قال: نعم، فما حاجتك ؟ قال: أخبرني عن الارواح تقبضها جملة أو تفاريق. قال: يقبضها أعواني متفرقة وتعرض علي مجمعة. قال يعقوب: أسألك بإله ابراهيم واسحق
[١] قال في معجم البلدان ج ٥ ص ٦٢ وهو موضع ما بين مكة وعرفة، وقيل بين منى وعرفة، وقيل بين منى والمزدلفة وليس من منى ولا المزدلفة بل هو واد برأسه. (*)