مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٩
دما ومرة رميما، وكالبسر الذي يكون مرة بلحا ومرة بسرا ومرة رطبا ومرة تمرا، فتتبدل عليه الاسماء والصفات والله بخلاف ذلك [١]. وفي حديث آخر " الاول لا عن أول قبله ولا عن بدئ سبقه والآخر لا عن نهاية كما يعقل من صفة المخلوقين ولكن قديم أول آخر لم يزل " [٢]. والآخر في أسمائه تعالى وهو الباقي بعد فناء خلقه، والمؤخر أيضا وهو الذي يؤخر الاشياء فيضعها مواضعها. ويوم النفر الآخر: اليوم الثالث من أيام التشريق، والنفر الاول اليوم الثاني منها. وآخر ليلة من الشهر: يحتمل التسع والسلخ. والتأخير: نقيض التقديم. وجاء أخيرا: أي آخرا. وجاء آخرا مثل أخير. وفي الخبر " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله فكذا " [٣] آخر يقرأ بالرفع والنصب، قيل ولا يشترط التلفظ عند الموت، إذ حكم الايمان بالاستصحاب والآخر يجمع على الاواخر الاخرى على الاخريات وأخر مثل كبرى وكبريات وكبر. ومنه قولهم: " جاؤا في أخريات الناس " أي في أواخرهم. وأخر جمع أخرى، وأخرى تأنيث آخر، وهو غير منصرف. قال تعالى: (فعدة من أيام أخر). وقوله: " آخر ما كلمهم " نصب على الظرف، أي في آخر ما كلمهم. وأخرته فتأخر، واستأخر مثل تأخر وفي الحديث " العشر الاواخر " الجمع لملاحظة الجنس أو لابانة الظاهر. وقوله: " يغفر ما بينه وبين الجمعة الاخرى " أي ما بين يوم الجمعة هذا وبين الجمعة الاخرى أي الماضية والمستقبلة. و " شق ثوبه آخر ومن أخر " بضمتين فيهما أي من مؤخره. ومؤخر العين كمؤمن: الذي يلي
[١] تفسير البرهان ج ٤ ص ٢٨٦.
[٢] البرهان ج ٤ ص ٢٧٦.
[٣] من لا يحضر ج ١ ص ٧٨. (*)