مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٨٩
الجلد قليلا ولا تجري الدم، وكذلك الحرصة. والحرص: الشق، ومنه " حرص القصار الثوب " من بابي ضرب وقتل. وفي الحديث " وتترك للحارص كذا " هو الذي يحرص البستان والناطور بها. ح ر ض قوله تعالى: (حرض المؤمنين على القتال) [ ٨ / ٦٥ ] أي حثهم، والتحريض على القتال والحث والاحماء عليه. قوله: (حتى تكون حرضا) [ ١٣ / ٨٥ ] الحرض بالتحريك الذي أذا به العشق والحزن، وعن قتادة حتى تهرم أو تموت، ويقال الحرض الشرف على الهلاك، من قولهم حرض حرضا من باب تعب: أشرف على الهلاك. وفي الحديث ذكر الحرض بضمتين وإسكان الراء أيضا، وهو الاشنان بضم الهمزة، سمى بذلك لانه يهلك الوسخ. ح ر ف قوله تعالى: (يحرفون الكلم من بعد مواضعه) [ ٤ / ٤٦ ] أي يحرفون كلام الله من بعد مواضعه، أي من بعد أن فرض فروضه وأحل حلاله وحرم حرامه، يعني بذلك ما غيروا من حكم الله تعالى في الزنا ونقلوه من الرجم إلى أربعين جلدة - كذا نقل عن جماعة من المفسرين. وقيل نقلوا حكم القتل من القود إلى الدية حتى كثر القتل فيهم. قوله: (ومن الناس من يعبد الله على حرف) [ ٢٢ / ١١ ] يعنى على شك من محمد وما جاء به (فإن أصابه خير) يعني عافية في نفسه وماله وولده (إطمأن) به ورضي به (وإن أصابته فتنة) يعني بلاء في جسده أو ماله تطير وكره المقام على الاقرار بالنبي صلى الله عليه وآله ورجع إلى الوقت والشك ونصب العداوة لله والرسول، ويقال (وإن أصابته فتنة) يعني بلاء في نفسه (إنقلب على وجهه) أي انقلب عن شكه إلى الشرك (خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين). قوله: (إلا متحرفا لقتال) [ ٨ / ١٦ ] التحرف الميل إلى حرف، أي طرف، وقيل يريد الكر بعد الفر وتغرير العدو.