مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٥٩
قوله (يوم الحج الاكبر) [ ٩ / ٣ ] قيل هو يوم النحر وهو مروي عن علي والصادق عليهما السلام [١]، وقال به ابن عباس، وقيل هو يوم عرفة، وقيل الحج الاكبر ما فيه وقوف والاصغر الذي لا وقوف فيه وهو العمرة، وهو مروي أيضا، وقيل جميع أيام الحج. وفي الحديث " إنما سمي الحج الاكبر لانها سنة كانت حج فيها المسلمون والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة " [٢]. وفى قول إنه يوم اتفق فيه ثلاثة أعياد عيد المسلمين وعيد النصارى وعيد اليهود، ورد بما روي أن ذلك لم يتفق فيما مضى ولم يتفق بعد إلى يوم القيامة. والحجة - بضم الحاء - الاسم من الاحتجاج، قال تعالى: (لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل) [ ٤ / ١٦٥ ] وقال (ولله الحجة البالغة) [ ٦ / ١٤٩ ] بأوامره ونواهيه ولا حجة لهم عليه. وفي الحديث في تفسير الآية: قال إن الله يقول لعبد يوم القيامة عبدي كنت عالما ؟ فإن قال نعم قال له: أفلا عملت، وإن قال كنت جاهلا قال: أفلا تعلمت حتى تعمل، فيخصمه فتلك الحجة البالغة [٣]. وجمع الحجة " حجج " كغرفة وغرف. و " الحجة " السنة، وجمعها حجج كسدرة وسدر، قال تعالى (ثماني حجج) [ ٢٨ / ٢٧ ] أي ثماني سنين. و " الحجة " بالكسر: المرة من الحج على غير القياس، والجمع " حجج " كسدر. قال تغلب: قياسه الفتح ولم يسمع من العرب، وبها سمي الشهر ذو الحجة بالكسر، وهو شهر الحج. و " حجة الوداع " قرئت بكسر الحاء وفتحها وكسر الواو وفتحها، وهى سنة عشر بعد الهجرة. و " الحاج " جمعه حجاج بالضم، وهم زوار البيت وقصاده. وحجيج أيضا.
[١] انظر البرهان ج ٢ ص ١٠١ ففيه كثير من الاحاديث الدالة على ما ذكر هنا.
[٢] علل الشرايع ج ٢ ص ١٢٧.
[٣] البرهان ج ١ ص ٥٦٠. (*)