مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٥٤
أي حرضه عليه، واستحثه بمعناه لا يتحاضون. والحثيثي: الحث. ح ث ل في الحديث " ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبورنا كما تعير الزانية بزناها " الحثالة بضم الحاء: الردئ من كل شئ. ويقال هو من حثالتهم أي مما لاخير فيه منهم. وحثالة الدهن: رديه. والحثالة: ما يسقط من قشر الشعير والارز والتمر ونحو ذلك. ح ث و، ى في الحديث: " احثوا في وجوه المداحين التراب " [١] أي ارموا التراب في وجوههم، إجراء للفظ على ظاهره، وقيل: هو كناية عن الخيبة وان لا يعطوا شيئا، وقيل: هو كناية عن قلة اعطائهم، ويحتمل إرادة دفعهم عنه وقطع لسانهم بما يرضيهم من الرضخ، واراد بالمداحين الذين اتخذوا مدح الناس عادة وجعلوه بضاعة ليتسأكلوا به الممدوح، فأما من مدح على الفعل الحسن والامر المحمود ترغيبا وتحريضا للناس على الاقتداء به في أشباهه فليس به بأس. و " حثا الرجل التراب يحثوه حثوا " و " يحثيه حثيا " - من باب رمى - لغة: إذا أهاله بيده، وبعضهم يقول: قبضه بيده ثم رماه. ومنه: " فاحثوا التراب في وجهه " ولا يكون إلا في القبض والرمي. ومنه حديث الميت: " فحثا عليه التراب " أي رفعه بيده وألقاه عليه. وقوله: " يكفيه أن يحثو ثلاث حثيات على رأسه " يريد ثلاث غرف على التشبيه. والحثى - بالفتح والقصر -، دقاق التبن. ح ج ب قوله تعالى: (حتى توارت بالحجب) [ ٣٨ / ٣٢ ] هو ههنا الافق، واستترت به.
[١] من لا يحضره الفقيه ٤ / ٢٧٣.
[٢] التهذيب ١ / ٣١٨. (*)