مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٣
آخر، وهو اسم بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول " ما جاءني أحد ". والاحد بمعنى الواحد، وهو أول العدد، تقول أحد واثنان وأحد عشر وإحدى عشرة. قال الجوهري: وأما قولهم ما في الدار أحد فهو اسم لمن يصلح أن يخاطب، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث، قال تعالى (لستن كأحد من النساء) وقال (فما منكم من أحد عنه حاجزين). وأحده ووحده كما يقال ثناه وثلثه. والاحد: أحد أيام الاسبوع، وجمعه الآحاد. ومنه الحديث " إتقوا أخذ الاحد " أي شره. و " أحد " بضمتين: جبل معروف على ظهر مدينة الرسول الله صلى الله عليه وآله، وبقر به كانت الوقعة التي قتل فيها حمزة عم النبي صلى الله عليه وآله وقبره هناك. أ ح ن في الحديث " ألا إن كل دم كان في الجاهلية أو إحنة فهي تحت قدمي هذه " ثم فسر الاحنة بالشحناء، وفي كلام أهل اللغة الاحنة بكسر الفاء: واحدة الاحن وهي الضغائن، يقال في صدره علي إحنة أي حقد، وأحن الرجل يأحن من باب تعب: حقد وأظهر العداوة. والاحنة اسم منه والجمع إحن كسدرة وسدر أ خ ذ قوله تعالى: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين) [ ٧ / ١٧٢ ] قال بعض المفسرين: (من ظهورهم) بدل (من بني آدم)، وهو بدل البعض من الكل، وتقديره: وإذ أخذ ربك من بني آدم ذريتهم أي أخرج من أصلابهم نسلهم على ما يتوالدون قرنا بعد قرن (وأشهدهم على أنفسهم) أي نصب لهم دلائل الربوبية وركب في عقولهم ما يدعوهم إلى الاقرار عليها حتى صاروا بمنزلة من قيل لهم ألست بربكم قالوا بلى كراهة أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين - انتهى. وقال الشيخ الجليل المفيد وقد سئل عن معنى الاخبار المروية في أن الله