مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٢٥
وفي الحديث " هو فرات الكوفة " [١] وهو الاصح. قوله: (والصافنات الجياد) [ ٣٨ / ٣١ ] كأنها جمع جيد على فيعل، وهو خلاف الردئ، وسيأتي معنى الصافنات. وفي حديث عبد المطلب حين حفر زمزم " فرأى رجلا يقول أحفر تغنم وجد تسلم ولا تدخرها للمقسم " يعني الميراث، كأن المعنى جد في حفر البئر تسلم من الآفات ولا يصيبك في حفرها ضرر. والجواد: الجيد للعدو، يقال جاد الفرس جودة - بالضم والفتح - فهو جواد، والجمع جياد، وسمي بذلك لانه يجود بجريه، والانثى جواد ايضا. و " الجواد " من أسمائه تعالى. وفي الحديث سأل رجل الحسن عليه السلام وهو في الطواف فقال له: أخبرني عن الجواد ؟ فقال عليه السلام: إن لكلامك وجهين، فإن كنت تسأل عن المخلوق فإن الجواد الذي يؤدى ما افترض عليه، والبخيل الذي يبخل بما افترض عليه، وإن كنت تسأل عن الخالق فهو الجواد إن أعطى وهو الجواد إن منع، لانه إن أعطى أعطى عبدا أعطاه ما ليس له، وإن منع منع ما ليس له. والجواد: الذي لا يبخل بعطائه، ومنه الدعاء " أنت الجواد الذي لا يبخل ". و " الجواد " محمد بن علي عليه السلام أحد الائمة الاثنى عشر، ولد في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائة، وقبض سنة عشرين ومائتين وهو ابن خمس وعشرين سنة وشهرين وثمانية عشر يوما ودفن عند جده موسى بن جعفر عليه السلام، ومن خواصه عليه السلام أنه دخل عليه قوم من الشيعة فسألوه عن ثلاثين ألف مسألة فأجاب عنها وهو ابن عشر سنين، عاش بعد أبيه تسعة عشر سنة إلا خمسة وعشرين يوما. وجاد الرجل يجود جودا بالضم من باب قال: تكرم، فهو جواد، والجمع أجواد. وجاد بماله: بذله. وجاد بنفسه: سمح بها عند الموت، فكأنه يدفعها كما يدفع الانسان ماله.
[١] البرهان ج ٢ ص ٢١٨. (*)