مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤١٣
جان) [ ٢٧ / ١٠ ]. وقيل الجان: حية بيضاء. وعن ابن عباس: صارت حية صفراء لها عرف كعرف الفرس، صارت تتورم حتى صارت ثعبانا، وهو أعظم ما يكون من الحيات، ولما ألقى موسى العصا صارت جانا في الابتداء، ثم صارت ثعبانا في الانتهاء. ويقال وصف الله العصا بثلاثة أوصاف الحية، والجان، والثعبان. لانها كالحية لعدوها، وكالجان لتحركها، وكالثعبان لا بتلاعها. ونقل أيضا أنه عليه السلام " لما ألقى العصا صارت حية عظيمة، صفراء، شعراء فاغرة فاها، بين لحييها ثمانون ذراعا، وارتفعت من الارض بقدر ميل، وقامت على ذنبها واضعة فاها الاسفل في الارض والاعلى على سور القصر، وتوجهت نحو فرعون لتأحذه ". ويقال كانت العصا حية لموسى وثعبانا لفرعون وجانا للسحرة. والجنة بالفتح البستان من النخل والشجر، وأصلها من الستر كأنها لتكاثفها والتفاف أغصانها سميت بالجنة التي هي المرة من جنه إذا ستره. قال تعالى (وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة) [ ٢ / ٣٥ ]. وسئل الصادق عليه السلام عن جنة آدم " أمن جنان الدنيا كانت أم من جنان الآخرة ؟ فقال عليه السلام: كانت من جنان الدنيا، تطلع فيها الشمس والقمر، ولو كانت من جنان الآخرة لم يدخلها إبليس، وما خرج منها آدم أبدا ". قوله (مثل الجنة التي وعد المتقون) [ ١٣ / ٣٧ ] قال بعض الاعلام اختلف في أنها مخلوقة الآن أم لا ؟ والذي ذهب إليه الاكثرون، وعليه المحقق الطوسي في التجريد القول بوجودها الآن، وكل من قال بخلق الجنة قال بخلق النار. ولهذا القول شواهد من الكتاب والسنة كقوله تعالى (أعدت للمتقين) [ ٣ / ١٣٣ ] وفي حق النار (أعدت للكافرين) [ ٣ / ١٣١ ] فقد أخبر تعالى عن إعدادها بلفظ الماضي، وهو يدل على وجودها، وإلا لزم الكذب.