مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٩٧
والجماع والمجامعة: غشيان الرجل المرأة. والاجتماع: ضد الافتراق. وجمعت الشئ المتفرق فاجتمع. وتجمع القوم: اجتمعوا من هنا ومن هنا. و " الخمر جماع الاثم " بالكسر والتخفيف أي مجمعه ومظنته، والجمع مصدر قولك " جمعت الشئ " وقد يكون اسما لجماعة الناس، والموضع مجمع كمطلع بفتح الميم الثانية وكسرها. وجماع الشئ بالكسر جمعه، يقال جماع الخباء الاخبية لان الجماع ما جمع عددا. وجمع الكف بالضم وهو حين تقبضها، تقول ضربته بجمع كفي. والجمع ضربان: جمع قلة، وجمع كثرة فجمع القلة مدلوله الثلاثة فما فوقها إلى العشرة، وجمع الكثرة مدلوله فما فوق العشرة إلى غير النهاية، وجمع القلة من جموع التكثير أفعل وأفعال وأفعلة وفعلة وما عداها جمع كثرة، وأما الجمع الصحيح فعده الاكثر من جموع القلة وجعله الرضي رحمه الله لمطلق الجمع. و " جمع " بالفتح فالسكون المشعر الحرام، وهو أقرب الموقفين إلى مكة المشرفة [١]. ومنه حديث آدم عليه السلام " ثم انتهى إلى جمع فجمع فيها ما بين المغرب والعشاء " قيل سمي به لان الناس يجتمعون فيه ويزدلفون إلى الله تعالى، أي يتقربون إليه بالعبادة والخير والطاعة، وقيل لان آدم اجتمع فيها مع حواء فازدلف ودنا منها، وقيل لانه يجمع فيه بين المغرب والعشاء. وفي حديث وصفه صلى الله عليه وآله " كان إذا مشى مشى مجتمعا " أي شديد الحركة قوي الاعضاء غير مسترخ. وجمع الناس بالتشديد: شهدوا الجمعة، كما يقال عيدوا إذا شهدوا العيد. واستجمع السيل: اجتمع من كل
[١] في معجم البلدان ج ٢ ص ١٦٣: جمع هو بالمزدلفة، وهو قرح، وهو المشعر، سمي جمعا لاجتماع الناس به.. وجمع ايضا قلعة بوادي موسى عليه السلام من جبال الشراة قرب الشوبك. (*)